فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أ - والحقيقة أن الشخص يولد ولَدَيْهِ استعدادٌ وِراثيٌّ ضعيف لتحمُّل الضغوط، والتداعي أمام الكوارث، وتساعد البيئة - خاصة خبرات الطفولة السيئة - على تعميق هذا الاستعداد، فيحدث الانهيار بسبب صعوبات الحياة الحديثة.
ومن المعروف أنَّ بعض الأُسَر يَشيع فيها نَمَط مُعَيَّن من الاضطراب: الفِصام، أو القلق، أو الميل للجُنوح؛ لكن هذا لا يعني أن تلك الاضطراباتِ مَوْرُوثَة، فقد تكون بسبب أنَّ الأبوين يخلُقان مُناخًا مضطربًا، مُؤَثِّرينِ بذلك تأثيرًا مباشرًا على الطفل في اختيار هذا الأسلوب المضطرب من الحياة.
ومن أفضل الطرق للحَسْم في تأثير الوِراثة دراسة التوائم الأخوية (غير المتطابقة) والتوائِم المُتطابقة، والتَّوائم المتطابقة هي التي تحدث بسبب انقسام بويضة واحدة؛ لهذا فالخصائص الوِراثية تتساوَى، بحيْثُ إنَّ الاختلاف الذي يحدث في سلوك توأمَينِ يمكن أن يكون راجعًا لعوامل التعلُّم الاجتماعي، أمَّا التوائم الأخوية فهي تنشأ نتيجة لتخصيب مُستقل لبويضَتَينِ، لهذا فالمتشابه بينَهُما لا يزيد عن التشابه بين الإخوة في الرضاعة.
وعلى هذا فإذا قارنَّا سلوك التَّوائم المتطابقة بسلوك التوائم الأخوية في ظروف اجتماعية مختلفة، فوجدنا أنَّ التَّوائم المتطابقة أكثر تماثُلاً من التوائم الأخوية في جانب معين، فإن هذا يعني أن هذا الجانب موروث إلى حد ما، ويبين الجدول الآتي النسبة المئوية لانتشار الاضطرابات النفسيَّة بين التوائم، وهي مُثيرة للتأمُّل بحق:
جدول يبين نسبة الاضطرابات العقلية بين التوائم:
نوع الاضطراب نسبة التشابه بين التوائم المتطابقة % بين التوائم غير المتطابقة %
الفصام 67: 86 10: 15
الهوس والاكتئاب 70: 100 29: 15
الانحرافات السيكوباثية 25 14
العصاب (القلق والهستريا) 53 25