فهرس الكتاب

الصفحة 18050 من 19127

يعبر الاضطراب النفسيّ والعقليّ عن مفهوم لجانب من السلوك، يتعارض مع ما نطلق عليه سلوكًا سليمًا، أو عاديًّا أو ناضجًا، والاضطراب أو المرض النفسي لا يحقق الرضا والتقبل للشخص، أو لمن حوله أو لكيلهما معًا، ويؤدي المرض النفسي إلى إثارة اضطرابات شاملة في سُلوك الإنسان، قد تشمل حالته الانفعالية أو تفكيره، أو سلوكه الاجتماعي، أو وظائفه العضوية والجسمية، أو كل هذه الأشياء مجتمعة في وقت واحد، وإذا غلب الاضطراب على الناحية الانفعالية أو الوجدانية، كان هناك ما يسمى بالاضطرابات العصابية؛ كالقلق، والهستيريا، والمخاوف المرضية، والاكتئاب، وإذا كان مصدر الشذوذ اضطرابًا في التفكير تكون ما يسمى بالمرض العقلي (الذهاني) بأشكاله المختلفة مِن فصام، وهوس، وبارانويا، وتنشأ الجريمة والجناح (الانحرافات السيكوباثية) ؛ بسبب اضطراب السلوك الاجتماعي، وتعتبر الأمراض السيكوسوماثية؛ كالارتفاع في ضغط الدم، والربو، والقُرحة، علامة على أن الاضطراب النفسي يؤثر في الوظائف العضوية والبدنية للإنسان، وفي كل نوع من أنواع هذه الاضطرابات، يشمل الاضطراب الوظائف الأخرى، فالاضطراب في حالة القلق مثلاً يصيب الجوانب الوجدانية، والجسمية، والسلوكية، والعقلية، ولو أن مصدر الاضطراب هو الوجدان أساسًا.

وتشكل الأمراض النفسية بؤرة لمشكلات اجتماعية وعقلية أخرى، تعاني منها المجتمعات المتقدمة الغربية، والاشتراكية، ودول العالم الثالث على السواء، وقد بينَّا - بالاعتماد على نتائج البحوث المَسْحِيَّة، والدراساتِ التجريبيَّة - مدى انتشار الاضطرابات العقلية في العالم العربي والغربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت