فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 19127

وتنازع إثيوبيا مِصْرَ في كيفية استخدام مياه النيل بداخل الأراضي المصرية، على حين ترى مِصْرُ بأنَّه أمر طبيعي قيامُها بِمَدِّ تُرعة من مياه النيل إلى صحراء سيناء، خاصَّة أنَّ لها سابقةً فقد سبق لمصرَ أن قامت بشقِّ تُرعة الإسماعيلية شرقيَّ النيل، وحتى الحدود الشرقية دون اعتراض من الدول النِّيلِيَّة الأخرى، وتبرِّر مصرُ مشاريعها بأنها لا تعدو أن تكون تطويرًا مفيدًا للانتفاع بحِصَّتِها المائيَّةِ في حدود المتاح لها من الحصَّة المائية المستمدَّة من نهر النيل؛ خاصَّة أنَّها لا تسبب ضررًا لدول الحوض الأخرى.

والواقع أنه يوجد خلاف مصري - إثيوبي قديم، مرجعه أنَّ أباطرة الحبشة قد تَرَسَّخَ لديهم منذ عدة قرون فكرة مُؤدَّاها قدرتهم على تحويل مياه النيل عن مصر، وترتَّب على هذه الفكرة وجود نوع من المخاوف أن تكون إثيوبيا مصدرًا لتهديد مصر مائيًّا، أو أن تكون مصر مصدرًا لإثارة قلق إثيوبيا أَمْنِيًّا إذا ما سعتْ لتأمين منابع النيل.

وظلَّ الموقف الإثيوبي على هذا المنوال، الذي يشتد في فترة ويضعف في أخرى، وذلك لارتباطه بالحكومة التي تتولَّى حكم إثيوبيا وموقفها من مصر، ومدى خضوعها للضغط الصهيوني، إلى أن تَمَّ عقد اتّفاق القاهرة في يونية 1993م، والذي وضع حدًّا لهذا الخلاف.

الأطماع الإسرائيلية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت