فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ب- من فعلٍ يتعدى بالحرف. ولا بدَّ في هذه الحالة من أن تَعْقُبَ صيغةَ المفعول الصلةُ التي كنتَ تُثْبتُها بعد فِعْله. فتقول: سَهَوْت عن الأمر، فالأمر مَسهُوٌّ عنه، وبُحْتُ بالسِّرِّ فالسّرّ مَبُوح به، شكَّ في الأمر، فالأمر مشكوك فيه؛ غضب عليهم، فَهُمْ مغضوبٌ عليهم. لكنّ الأئمة قد تَجَوَّزوا حيناً فحذفوا الصلة في كثير من أسماء المفعول، تسميةً واصطلاحاً، وأنزلوا اسم المفعول المحذوفَ الصلة مَنْزلةَ الصفة المشبهة، وذلك قياساً على ما سُمع. ففي التنْزيل العزيز: {ارجعي إلى رَبِّكَِ راضيةً مَرْضِيَّةً} أي مَرْضِياً عنها.
وقالوا: اسمٌ مُشْتَرَك (تشترك فيه مَعانٍ كثيرة) كالعَيْن، للباصرة، وعين الماء، وعين الشمس، وللدينار أو المال. والأصل (مُشْتَرَك فيه) بإثبات الصلة.
وقالوا: المأذون والمحجور؛ وأصْله (المأذون له، والمحجور عليه) .
وقالوا: حسابٌ / كتابٌ مَغْلوط (أي مغلوط فيه) .
وقال الشاعر: (( … إلى غير موثوقٍ من الأرض يذهب ) )أي موثوق به. ولم يحمل ابن جني (الخصائص 1/199) هذا القول على الغلط، بل على حذف حرف الجر. (انظر كتاب(مسالك القول) لصلاح الدين الزعبلاوي / 175).
ويقال: أمرٌ مرغوب ومرغوبٌ فيه، إذ يقال: (رغبَ الأمرَ) وهو لغةٌ في (رغب في الأمر) .
كما يقال: شيءٌ مباركٌ، ومباركٌ فيه، ومباركٌ عليه، إذ يقال: بارك الله الشيءَ وفيه وعليه.
58-الخطأ في: (لمحة عن حياة المؤلف)
جاء في (المعجم الوسيط) :
أ- (( النُّبذة: القطعة من الشيء. يقال: نُبذة من كتاب، أو نُبذة من رواية، أو قصة ) ).
ب- (قرأتُ سيرةَ فلان: تاريخ حياته) .
وعلى هذا، إذا قلت: (نبذة من سيرة المؤلف) ، كان الكلام سليماً مستقيماً.
ج- (اللمحة: النظرة العَجلى. ويقال: رأيتُه لمحةَ البرق. ويقال: في فلان لمحةٌ من أبيه: شَبَهٌ) . يقال على الصواب: لمحة تاريخية.