• حين أقول في بداية الجملة: (إضافةً إلى ذلك، يمكن أن نفعل كذا...) ، فالتقدير: أُضِيفُ إضافةً إلى ذلك...، وكلمة (إضافة) هنا منصوبة على المصدرية (مفعول مطلق) . وبهذا المعنى الأحسن ألاَّ يقال: (بالإضافة إلى ذلك...) لأن معنى هذا التركيب هو: بسبب / بعملية الإضافة إلى ذلك...
فمثلاً، يقال على الصواب: ثمة حالات يكتسب فيها الاسم تعريفاً، بالإضافة إلى اسمٍ معرفة. أي: بِعِلَّةِ / بسببِ إضافته إلى اسمٍ معرفة. (ونحن لا نقول: وبالزيادة على ذلك / وبالفضل على ذلك، يمكن أن نفعل كذا...) .
• وحين أقول في مقامٍ مماثل لما سبق: (زيادةً على ذلك، يمكن كذا...) ، فالتقدير: أَزِيد زيادةً على ذلك... وكلمة (زيادة) منصوبة أيضاً على المصدرية.
• جاء في (المعجم الوسيط) : (( فَضَلَ الشيءُ يَفْضُلُ فَضْلاً: زاد على الحاجة ) ). فالفضل مصدر. وجاء فيه أيضاً: (( أَفْضَلَ عليه في الحَسَب والشرف: زاد عليه فيهما ) ).
• وحين أقول: (فضلاً على ذلك، يمكن كذا...) ، فالتقدير: أُفْضِلُ فضلاً على ذلك.
إنّ"إفضالاً"هو مصدر الفعل"أَفْضَلَ"وهو مُلاقي المصدر المنصوب (فضلاً) في الاشتقاق. ومثل هذا كثير، يقال: (تَعَلَّمَ تعليماً) ، فـ (تعليماً) مصدر يُلاقي (تَعَلُّماً) في الاشتقاق، وكذلك (توضَّأ وضوءاً) ، إلخ...
أما استعمال (فضلاً عن) في مثل قولهم: (فلانٌ لا يملك درهماً فضلاً عن دينار) ، فمعناه: لا يملك درهماً ولا ديناراً. كأنه قيل: لا يملك درهماً فكيف يملك ديناراً؟
قال الحافظ بن حجر، (توفي سنة 852 هـ) : ... وكفى بهذه الجملة وعيداً شديداً في حق من روى الحديثَ فيظنُّ أنه كَذِبٌ، فضلاً عن أن يتحقق ذلك ولا يُبيِّنُه.
وقال مصطفى الصادق الرافعي (وحي القلم 3/402) : ... وإن الكلمة نفسها لتبرأ إلى الله من أن تكون لها على الآية مِيْزة واحدة، فضلاً عن ثلاث...