يقول إبراهيم بن مبارك- أب لأربعة أبناء-: هناك بعض الأمور التي تُعين الشاب على عمارة وقته وحياته في الإجازة وهي: حفظ القرآن أو شيء منه، وكم يمر على أبناء المسلمين إجازة تلو إجازة دون أن يحفظوا القرآن الكريم أو جزءًا منه، فيجب أن نعوِّد الأبناء على أن يحفظوا خلال هذه الإجازة على الأقل خمس آيات يوميًّا، وأيضًا قراءة السنة النبوية وفهمها، وكتاب رياض الصالحين ففيه خير كثير، وكذلك الحرص على أداء العمرة وزيارة الحرمين وكذلك الحرص على الكسب وتعلم صنعة أو مهارة؛ فالإجازة ليس معناها النوم والسهر؛ بل يجب أن يكون هناك عمل صيفي يتكسب من ورائه، أو الدخول في دورات حاسب آلي أو مهنة يتعلم منها مهارة من المهارات كالسباكة والكهرباء.
وقد تفيد الإجازة في تقوية الضعف الدراسي حيث إن بعض الطلاب يعاني ضعفًا في بعض المواد الدراسية كالإنجليزي والرياضيات وهذا يسبب له تأخرًا في الدراسة، فلتكن الإجازة فرصة لإصلاح حاله في هذه المواد وغيرها.
وأنصح الشباب بالاشتراك في المراكز الصيفية، وأحذر من إطالة السهر التي تظهر جلية أيام الأجازات وأيضًا ظاهرة المعاكسات والتجول في الشوارع والأسواق بدون هدف وهذه ظاهرة مرضية فيها انتهاك لحرمات وأعراض المسلمين، وماذا يستفيد الشباب من هذا التجول؟ غير أنه يعرض نفسه للفتن التي لا تُحمد عقباها، فضلًا عن إهدار الوقت الذي سيسأل عنه أمام الله.
• ثلاثة أصناف:
الدكتور عائض القرني يقول: حين تأتيك العطلة الصيفية ينقسم شباب الإسلام إلى ثلاثة أقسام: ظالم لنفسه ومقتصد وسابق بالخيرات، فأما الأول فهو شاب ظن أن الحياة لعب ولهو وغناء وأكل وشرب ونوم وذهاب وإياب، وما عَلِم أن الله سوف يسأله عن كل دقيقة من دقائق حياته، وهذا الصنف يتحرى الإجازة بلهف ليذهب في كل مذهب، أما الصلوات فلا تسأل عنها فقد ضيّعها، وأما القرآن فهجره، وأما الذكر فلا يعرفه، وأما المسجد فما اهتدى إليه.