يقول الشيخ محمود شاكر: (( ورحم الله مالكَ بن أنس إذ يقول:"لا يَصلُح آخرُ هذه الأمَّة إلا بما صلَح به أوَّلها"، فإذا كان أوَّلها لم يصلُح إلا بالبيان، فآخرُها كذلك لن يَصلُحَ إلا به. وإنَّ امرأً يقتُل لغتَه وبيانَها، وآخرَ يقتُل نفسَه، لَمِثلان، والثاني أعقلُ الرجلين ) ).
وختم الأستاذُ أيمن حديثه بعرض نماذجَ واقعيَّة لبعض الأطفال الذين تلقَّوا الفصحى من آبائهم غضَّة طريَّة، مطبِّقين عليهم طريقة الأستاذ الدكتور عبدالله الدنَّان رائد تعليم الفصحى في العالم العربيِّ، فأثمر ذلك إحساسَ هؤلاء الأطفال بجمال القرآن وتفرُّد أسلوبه، من ذلك:
1-قصَّة الطفل باسل حين كان في الثالثة والنصف من العمر: قرأ له أبوه د.الدنَّان سورةَ النازعات، وسأله: ماذا سمعتَ؟ فأجابَ: لا أدري، ولكنَّه كلامٌ حُلوٌ جَميل..
2-قصَّة الطفلة لونَة حين كانت في السادسة من العمر: كانت تتنَحَّى جانبًا وتُردِّد ما تحفَظُه من القُرآن، سألها أبوها د. الدنان عن سَبب فعلها؟ فقالت: أنا أُحسُّ أنه أحلى من كلِّ الكلام..
3-قصَّة الطفل أحمد ابن الأستاذ أيمن حين كان ابنَ سنتين: تمييزُه القُرآنَ من الدُّعاء، في موقف طريف جداً!
4-وعندما كان ابنَ 3 سنوات ونصف: كان في أحد الأيام منشَغلاً باللعب، وأمُّه بجواره تُصْغي إلى تَرتيل للقُرآن من (المسجِّلة) ومرَّ قولُه تعالى: {وقالت اليهودُ والنَّصارى نحنُ أبناءُ الله وأحِبَّاؤُه} فانتفَضَ وقال: كذَبوا.. كذَبوا..
هذا وقد تخلل الندوةَ بعض الفقرات التي قدمها طلاب مدارس الرشد الأهلية - القسم الابتدائي من أشعارٍ وأناشيدَ باللغة العربية الفصحى، وقد لاقت قبول واستحسان الجميع.