فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 19127

يوضح الدكتور عنان مخاطر الألعاب الإلكترونية فيقول: هذا مما عمت به البلوى؛ نظرًا إلى ما لها من أضرار كثيرة على الأبناء، فلقد اجتذبت هذه الأجهزة عددًا كبيرًا من الأطفال الذين يستخدمونها في أماكن خاصة بنظام التأجير بمدة محدودة (نصف ساعة أو ساعة أو أكثر) ولا مانع أن يجرب الطفل مثل هذه الألعاب ويستمتع بها أو ببعضها ويقضي بعض الوقت في اللعب ببرامجها، لكن القضية لا تكمن في ذلك بل إنها أعم وأشمل؛ حيث إن مثل هذه الأجهزة الكبيرة ألغيت وأصبح استخدامها محظورًا في عدد من الدول بعد أن تنبهوا إلى مخاطرها، فالطفل يجعل من تلك الألعاب عالمًا خاصًا له يشغله عن عمله وصلواته -أي دينه ودنياه- ثم إن الطفل قد يستنزف نقوده ويضطر إلى الاقتراض من زملائه، وقد يتبارى البعض في هذه الألعاب بنظام المقامرة والمراهنة، فضلًا عن تعرض الطفل إلى بعض الإشعاعات المنبعثة من تلك الأجهزة، وقد يتحول الترويح المشروع هنا إلى ألوان من اللهو المسرف.

ومن العجيب في هذه الأيام تطور تلك الألعاب وبرامج الكمبيوتر المتخصصة لتشمل أفلامًا كاملة عن الجنس بالصوت والصورة وقد تنبه بعض المسؤولين في البلاد العربية إلى المخاطر المصاحبة لتلك الأندية الخاصة بالألعاب الإلكترونية، فأُغلقت وصودرت أجهزتها، وكنوع من الحيل فقد اقتنى البعض مثل هذه الأجهزة بصورة مصغرة في المنازل، ويبدو هنا دور الأسرة في تنظيم أوقات الطفل فيما بين اللعب والعبادة وإلا أصبحت أيضًا نوعًا من اللهو الذي قد يستمر أيامًا وشهورًا، ويصاب أطفالنا عقبه بالاستهتار والإهمال وعدم المبالاة في دينهم ودنياهم.

• المراكز الصيفية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت