فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 19127

يقول الدكتور خالد الشنتوت- كاتب إسلامي وباحث تربوي بالمدينة المنورة-: من أفضل وسائل تكوين الرفاق الصالحين المخيمات الإسلامية والمراكز الصيفية، وهذه المراكز تشبع عدة حاجات- روحية ونفسية واجتماعية- للأطفال والشباب، ولأن معظم أفراد هذه المخيمات أو المراكز من الفتيان المنتقين إسلاميًّا، فإنها أفضل البيئات لانتقاء الرفقة الصالحة، وينبغي للأخ المسلم أن يرسل أولاده إلى هذه المخيمات ولو كانت بعيدة، وعليه أن يخطط عطلته وفقًا لهذه المخيمات والمراكز نظرًا لأهميتها، وأن يتحمل النفقات- إن وجدت- من أجل تربية أولاده تربية إسلامية.

وعندما نسلم بأن المراهقة حبس الطاقات المتفجرة عند الفتى، وهو ما يدفعه إلى البحث عن رفاق سوء ليشغل وقته ويصرف هذه الطاقة الفائضة المحبوسة، فإن المعسكرات أفضل الوسائل لصرف هذه الطاقات بالعمل والتدريب والأنشطة والتعلم إضافة إلى إشباع الحاجات المتعددة.

فالحاجات الروحية المتفجرة عند الشباب تشبعها إقامة الصلوات الخمس جماعة في المخيم، إضافة إلى التهجد قبل الفجر، وصلاة القيام في جوف الليل، وتلاوة القرآن الكريم آناء الليل وأطراف النهار، وصوم التطوع والإفطار الجماعي، وأذكار اليوم والليلة.

والحاجات الاجتماعية يشبعها توفير الأقران في العمر والثقافة والفكر إضافة إلى تحمل المسؤولية عندما تسند المهمات إلى الأفراد المشاركين في المعسكر، والعيش المشترك مع الآخرين.

والحاجات النفسية يشبعها شعور الشاب بأنه رجل يعيش في المعسكر، ويتدرب على القتال من أجل الجهاد في سبيل الله، والتعود على الخشونة في المأكل والمشرب والنوم، والتعود على المفاجآت.

أما خدمة البيئة فتشبع دافع تأكيد الذات، كبناء سد أو تعبيد طريق، وتشعر الفتيان بأهميتهم في المجتمع، ويدفعهم إلى تحمل المسؤولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت