فهرس الكتاب

الصفحة 18222 من 19127

قال السيوطي في"الإتقان في علوم القرآن" (1/140) :"وقال البغوي في"شرح السنة": يُقال إن زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة التي بين فيها ما نُسخ وما بقي، وكتبِها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأها عليه، وكان يُقرئ بِها الناس حتى مات، ولذلك اعتمده أبو بكر وعمر في جمعه، وولاه عثمان كتب المصاحف".

وقال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (9/45) :"وقد روى أحمد وابن أبي داود والطبري من طريق عبيدة بن عمرو السلماني: أن الذي جمع عليه عثمان الناس يوافق العرضة الأخيرة. ومن طريق محمد بن سيرين قال: كان جبريل يعارض النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن ... الحديث نحو حديث ابن عباس وزاد في آخره: فيرون أن قراءتنا أحدث القراءات عهدًا بالعرضة الأخيرة ... وأخرج النسائي من طريق أبي ظبيان قال: قال لي ابن عباس: أي القراءتين تقرأ؟ قلت: القراءة الأولى قراءة ابن أم عبد يعني عبد الله ابن مسعود, قال: بل هي الأخيرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض على جبريل ...الحديث وفي آخره: فحضر ذلك ابن مسعود فعَلِم ما نُسخ من ذلك وما بُدل, وإسناده صحيح. ويمكن الجمع بين القولين بأن تكون العرضتان الأخيرتان وقعتا بالحرفين المذكورين فيصح إطلاق الآخرية على كل منهما".

قال النووي في"التبيان في آداب حملة القرآن" (69) : خاف عثمان رضي الله عنه قوع الاختلاف المؤدي إلى ترك شيء من القرآن، أو الزيادة فيه، فنسخ من ذلك المجموع الذي عند حفصة، الذي أجمعت الصحابة عليه مصاحفَ، وبعث بِها إلى البلدان، وأمر بإتلاف ما خالفها، وكان فعله هذا باتفاق منه ومن علي بن أبي طالب، وسائر الصحابة، وغيرهم رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت