فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الإمام النووي [19] -رحمه الله-: الكتب المخرجة على الصحيحين لم يلتزم فيها موافقتهما في الألفاظ، فحصل فيها تفاوت في اللفظ والمعنى، وكذا ما رواه البيهقي في السنن، والبغوي في شرح السنة وغيرها، وقالوا فيه: رواه البخاري ومسلم أو أحدهما وقع فيه أيضاً تفاوت في اللفظ، وفي بعضه في المعنى، فمرادهم أن البخاري ومسلماً أخرجا أصله فليس لأحد أن ينقل منها حديثاً ويقول: هو هكذا في الصحيحين إلا أن يقابله بالصحيحين أو يكون صاحب الكتاب قال: أخرجاه بلفظه.
وقال السخاوي في فتح المغيث [20] : والتخريج: إخراج المحدِّث الحديث من بطون الأجزاء والمشيخات والكتب ونحوها، وسياقها من مرويات نفسه، أو بعض شيوخه وأقرانه، أو نحو ذلك والكلام عليها، وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين، مع بيان البدل والموافقة ونحوهما، مما سيأتي تعريفه، وقد يتوسع في إطلاقه على مجرد الإخراج.
3 -عزو الحديث إلى مصادره الأصلية -وسيأتي بيان المراد بها [21] - التي أخرجته بسنده، والدلالة على موضعه فيها.
وهذا هو المشهور في معنى التخريج في العصور المتأخرة، وعليه استقر العمل، وأصبح هو المقصود عند الإطلاق، واستعمال التخريج بهذا المعنى متقدم، استعمله الأئمة في القرن الخامس وربما قبل ذلك، وسيأتي إيضاحه في الكلام عن المراحل التاريخية لعلم التخريج وأطواره [22] .
قال المناوي [23] في شرح قول السيوطي"وبالغت في تحرير التخريج":أي تهذيب المروي وتخليصه وتلخيصه، بمعنى اجتهدت في تهذيب عزو الأحاديث إلى مخرجيها من أئمة الحديث، من الجوامع والسنن والمسانيد، فلا أعزو إلى شيء منها إلا بعد التفتيش عن حاله وحال مخرجه، ولا أكتفي بعزوه إلى من ليس من أهله وإن جلّ كعظماء المفسرين.