فهرس الكتاب

الصفحة 18255 من 19127

3-التخريج المتوسط: وهو عبارة عن التخريج المختصر، مع إضافة بعض الجوانب المذكورة في التخريج الموسع، فأحياناً يذكر فيه عنوان الكتاب والباب داخل المصدر، وأحياناً يوصف المتن، وأحياناً يتوسع في العزو إلى المصادر حتى تبلغ غير المشهورة، وكذلك المصادر المتأخرة والنازلة، ومن أمثلة ذلك كتاب الدراية في تخريج أحاديث الهداية للحافظ ابن حجر، وخلاصة البدر المنير لابن الملقن، وكثير من تخريجات الشيخين عبد القادر وشعيب الأرناؤوط -أثابهما الله- كتخريجهما لزاد المعاد، وتخريج الأول لجامع الأصول، وتخريج الثاني لشرح السنة.

المبحث الثالث: تصور إجمالي للتخريج:

من يقوم بتخريج الحديث غالباً ما يستعين بإحدى طريقتين هما:

1-تخريج الحديث بالنظر إلى إسناده: سواء كان بصفة من صفاته كالمرسل والمسلسل والمعلق، أو بأحد رواته الأعلى كالصحابي، أو الأدنى كشيخ المؤلف، أو من بينهما، أو نحو ذلك.

2-تخريج الحديث بالنظر إلى متنه -لفظه أو معناه-:

سواء كان بداية اللفظ، أو تصاريف الكلمات التي يتكون منها المتن أو موضوعه ومعناه وحينئذِِ لابد عند التخريج من النظر إلى الموضوع والمعنى، من فهم معنى الحديث، ودلالته وفي أي موضوع هو.

ولا يمكن القول بأن إحدى هاتين الطريقتين هي الأسهل على الإطلاق؛ لأن هناك أحوالاً وصفات تتعلق بالمخرج -بكسر الراء المشددة-، أو المخرج -بفتح الراء المشددة، أي الحديث-، أو توافر المصادر التي سيتم التخريج منها.

فمعرفة الباحث بمعنى الحديث ومدلوله، مع المعرفة بمناهج كتب السنة وطرق ترتيبها قد يجعل الوصول إلى موضع الحديث بهذه الطريقة أسهل من غيرها، خصوصاً عند الجهل براوي الحديث، أو عدم التأكد من لفظه. كما أن انضباط لفظ الحديث، وخصوصاً أوله، وقد يجعل الكشف عن موضع الحديث سهلاً جداً، سيما بالنسبة لغير المتخصصين في السنة، والذين اعتادوا طريقة الفهرسة والمعاجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت