فهرس الكتاب

الصفحة 18269 من 19127

2-أن يوجد اختلاف بينهما لا يؤثر على أصل اللفظ، بل نجد أكثر العبارات -غالباً- مذكورة في اللفظين، وحينئذٍ يعبرون عن المتن المعطوف بصيغ متعددة، من أشهرها: بنحوه، بلفظ مقارب، بشبهه.

3-أن يوجد اختلاف كامل أو شبه كامل، وإنما الاتفاق في المعنى، وحينئذٍ يعبرون عن المتن المعطوف بقولهم: بمعناه، ونحو ذلك.

وأحياناًَ يزيدون على الصيغ السالفة -من باب الدقة ومزيد البيان- عبارات أخرى فيها إجمال وتفصيل، حسب عناية الواصف، واقتضاء الحال، ومن هذه العبارات: فيه زيادة في أوله، أو آخره، أو أثنائه، وقد يذكرون هذه الزيادة.

بتقديم وتأخير.

بلفظ أطول أو أقصر، أو مطولاً، أو مختصراً.

فيه قصة، أو سبب ورود.

ولتقريب ذلك أسوق أمثلة من عمل الأئمة في ذلك، وأبدأ بصحيح مسلم: لما سبق من تصدره وتميزه في هذا المجال:

1-قال مسلم [83] -رحمه الله- (..) : حدثنا يحيى ابن يحيى، قال: قرأت على مالك عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه".

حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن) عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث سمى.

2-وقال الإمام الدارقطني -رحمه الله- [84] نا أبو أحمد بن عبدوس، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عباد ابن العوام، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يقتلان الحر بقتل العبد.

نا محمد بن الحسن المقري، نا أحمد بن العباس الطبري، نا إسماعيل بن سعيد، نا عباد بن العوام، عن عمرو بن عامر والحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مثله سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت