فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا شرط واضح يحقق مضمون الشرط الشرعي المُتَّفَق عليه بين العلماء في أهلية القضاء، الذي هو العلم بالأحكام الشرعية التي يقضي فيها، علمًا يشتمل على علم أصولها والارتياض بفروعها، لتتحقق المَلَكَةُ الفقهية المطلوبة، وهو أمر لا يتيسر لمن ليس له تخصص في علم الشريعة، وقد لا يتيسر في مَن تخرج من كلية شرعية خارج المملكة معادِلة لكلية الشريعة في المملكة؛ مما جعل المنظِّم يحتاط للشرط المتفق عليه شرعًا، المنصوص في الفقرة (ج) بتذييل الفقرة (د) بشرط إضافي في هذه الحالة، وذلك بالنص التالي:"بشرط أن ينجح - في الحالة الأخيرة - في امتحان خاص يُعدُّه المجلس الأعلى للقضاء".
وهذه الشروط ذاتها ليست خاصة بمن يتولى القضاء فحسب، فقد اشترطها النظام - أيضًا - في من يُعَيَّن على وظيفة كاتب عدل، كما في المادة (السادسة والسبعون) .
وإذا كان ما سبق هو الحد الأدنى من الشروط الواجب توفُّرها في القاضي؛ فإنَّ المواد (33 إلى 43) قد أضافت من الشروط ما يقوى بقوة الولاية، مما يعطي ارتياحًا شرعيًّا في قوة التأهيل لكل ولاية بحسبها.
ولا شكّ أنَّ هذه الشروط المهمّة الكاشفة عن مستوى التأهيل القضائي لمن يُقَلّد منصب القضاء، تجعله في مستوى من التأهيل الشرعي المطلوب شرعًا؛ حيث جمعت بين شروط علمية وشروط خبرة سابقة ومدد تجربة لاحقة، إضافة إلى التفتيش القضائي، تمنح المنصب القضائي نظرة احترام وثقة تجعل التسليم للحكم القضائي في أعلى درجاتها.
د) أكّد النظامان حصر القضاء في جهتيه الدستوريتين: المحاكم وديوان المظالم؛ ذلك أن النظام الأساسي للحكم قد حصر القضاء في هاتين الجهتين بمقتضى المادتين (التاسعة والأربعون) و (الثالثة والخمسون) .