فهرس الكتاب

الصفحة 18344 من 19127

وكمْ يحتاج الملتزم بإسلامه، والداعي إلى الله - تعالى -، استحضار هذه الآيات المسلِّيات مع كثرة التسبيح والذكر في ظل هذا التآمر العالمي على الإسلام وأهله، ووصفهم بأقبح الأوصاف مع ذلة المسلمين وضعفهم: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ * وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ المُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ * إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا المَصِيرُ * يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} [ق: 39 - 44] .

ثم تعود السورة مرة أخرى إلى التذكير بالقرآن؛ لكي تقوم الحجة على الخلق: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق: 45] .

أسأل الله - تعالى - أن يرزقنا الاعتبار والتذكر، وتلاوة كتابه على الوجه الذي يرضيه عنا، وأن يجعلنا من المتدبرين العاملين بما فيه، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

[1] أخرجه مسلم في الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة (873) واللفظ له، وأبو داود في الصلاة؛ باب الرجل يخطب على قوس (1100) ، والنسائي في الجمعة؛ باب القراءة في الخطبة (3/107) ، ووقع الخلاف بين العلماء هل كان يكتفي بقراءتها؟ وهل كان يقرؤها كاملة أم بعضها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت