فهرس الكتاب

الصفحة 18361 من 19127

ج - استعمال مصطلح"رسمت على ياء غير منقوطة" (ص16و23) وذلك في بيان صورة رسم الهمزة المتطرفة المكسور ما قبلها بدل: رسمت على صورة الياء، أو رُسمت ياءً، أو رسمت ياءً مُرْسَلةً، أو مُهْمَلَةً، على حدِّ تعبير بعضهم. وهذا مصطلح مبتدعٌ لا أصل له، إذ ليس في العربية إلاّ الياءُ والألفُ الليّنة التي ترسم على صورة الياء، إذا وقعت طرفاً في الأسماء والأفعال في الثلاثي، إن كانت منقلبةً عن ياء، وفيما فوق الثلاثي، أيّاً كان أصلُها، ما لم تُسبق بياء، نحو (هُدى - قضى - أعطى - انتهى - استغنى) على تفصيلٍ موضعُه في قواعدِ رسمِ الألف الليّنة طرفاً، وفي الأسماءِ المقصورة والأفعالِ المعتلة الناقصة في الصرف. وإن جاز في مثله أنْ يُقال للشُّداة من المتعلمين تيسيراً وتوضيحاً فلا يجوز إيرادُه في كتاب يصدر عن المجمع، يقتدي به الناس. ومن فضول القول الإشارةُ إلى أنه لا يُلتفت إلى ورود مثله في مصنَّفات المحدثين التي حفل بعضُها بإيراد الغثّ والسمين، والصواب والخطأ، مما لا سبيل إلى حصره، ولا فائدة في تتبعه. وسيتكرّر نظيرُه في مواضع مختلفة، تغني الإشارةُ إليها هنا عن تكرار الحديث عنها.

د - استعمال تعبيرات غير قائمة، تجافي الدقّة المتوخّاة في كتاب مثله، يعلّم أصول الكتابة الصحيحة، مثل قولهم (ص16) :"خضعت لقواعد الهمزة المتوسطة أو فتخضع كتابة الهمزة لقواعد الهمزة المتوسطة". ومعلوم أن استعمال الخضوع للدلالة على رسم الهمزة وفق القاعدة هو خطأٌ شائعٌ، وغيرُ دقيقٍ، ولو قيل: عُومِلَت معاملة الهمزة المتوسطة، لكان أولى. ومثله عبارة (ص17) :"وُضِعَت على نبرة". وظاهر ما في مصطلح الوضع من عموم يجافي الدّقّة، ومن عدولٍ غيرِ مسوّغٍ عن المصطلح الشائع والدقيق: رُسِمَت أو كُتِبَت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت