فهرس الكتاب

الصفحة 18379 من 19127

1 -نُصّ في مستهلّ الحديث عن الزيادة في الحروف على أنه"لا يزاد في الكتابة العربية إلاّ حرفان هما الألف والواو". وهذا غير دقيق، لأن هاء السكت تزاد على أواخر الكلمات المنتهية بحركة بناء لازمة وجوباً أو جوازاً، وهي تٌنطق وقفاًً، وتسقط لفظاً في درج الكلام، وهذا هو الاختيار عند النحويين، وأجاز بعضهم لفظها وَقْفاً ودَرْجاً [12] نحو (فِهْ - رَهْ - مالِيَهْ - سلطانِيَهْ - لم يَرْمِهْ أو لم يرمِ) . فإن اعتُذر عن إسقاطها باختلافها عن الألف والواو في الزيادة، فالجواب عنه أن ألف الإطلاق التي لا وجه لإيرادها أصلاً، لأنها تُزاد رسماً ولفظاً، قد وردت في (قواعد الإملاء) كما مضى قريباً، وهي بهذا أولى بالإسقاط من هاء السكت.

2 -اقتُصر في زيادة الألف في الفقرة (أ) على وقوعها طرفاً نهايةَ الكلمةِ في موضعين، أولهما: ألفُ التفريق بعد واو ضمير الجمع في الماضي والأمر والمضارع منصوباً ومجزوماً، وثانيهما: ألفُ الإطلاقِ نهايةَ البيتِ المنصوب الرويّ، مع الأمثلة لكلٍّ منهما. وهذا أيضاً غيرُ دقيق، ويشوبه نقصٌ غيرُ قليل، آيةُ ذلك أن هناك ثلاثةَ أنواعٍ من الألفات المزيدة لم ترد هنا في موضعها، وهي:

-الأولى: الألفُ التي تُزاد أولاً في جميع مواضع ألف الوصل (همزة الوصل) في الأفعال والأسماء و (أل) التعريف، لأنها في حقيقتها ألفٌ زائدةٌ يُتوصّلُ بها إلى النطق بالساكن بعدها، تنطقُ همزةً في البدء، وتسقطُ في الدَّرْج، وعلى هذا كثيرٌ من كتب قواعد الكتابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت