فهرس الكتاب

الصفحة 18380 من 19127

-والثانية: الألفُ التي تُزاد وسطاً في كلمة (مائة) لعلّةٍ معروفة، والعجيبُ أنها سقطت من موضعها هنا، وأُدرجت في الكلام على الهمزة المتوسطة تحت عنوان (ملاحظة) (ص13) نصّها"كتب القدماء لفظ (مئة) بزيادة ألف قبل الهمزة (مائة) ولم يبق ثمّة ضرورة لزيادة الألف لالتزام النقط في كتابتنا اليوم خلافاً للقدماء فتكتب وفق القاعدة العامة". وظاهر أن موضعَها في زيادة الألف وسطاً، ولا يُسوِّغُ نقلَ الحديثِ عنها إلى قواعد رسم الهمزةِ المتوسطةِ الاجتهادُ المسبوقُ بحذف الألف، وأنها تكتبُ لذلك وفق القاعدة العامّة.

-والثالثة: الألفُ التي تُزاد طرفاً لتنوين النصب، وهي على شهرتها، وكثرةِ دورانها في الكلام، وورودِها في كتب قواعد الكتابة المعتمدة في هذا الموضع، كان حظُّها الإغفالَ هنا، مع أنها أُقحمت في نهاية الكلام على الهمزة المتطرفة (ص18) . يدلُّ على ذلك أنه نُصّ فيها ثمّة على زيادتها، بلفظ"ويقتضي التنوين زيادة ألف على أواخر الأسماء المنصوبة غير الممنوعة من الصرف نكرةً كانت أو عَلَماً يقبل التنوين". وهذا الكلام - على وروده في غير موضعه - تعوزُه الدّقّةُ والإحكام، إذ لا داعي لتفسير المراد من"الأسماء المنصوبة"بـ"غير الممنوعة من الصرف نكرة كانت أو علماً يقبل التنوين"فهو حشو، إذ تغني عنه كلمٌة واحدةٌ هي (المنوّنة) وصفاً للأسماء المنصوبة، فالنصُّ على التنوين كما هو معلوم يغني عن تقييدها بـ (غير الممنوعة من الصرف) وعن النصّ على النكرة والعلم، لأن الأصل فيهما التنوين الذي لا يكون حيث الإضافةُ والتعريفُ بـ (أل) . ولا يخفى أن الإشارةَ إلى مثله تُعَدُّ من نافلة القول وفضوله، كما أن شهرتُها تغني عن التوثيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت