فهرس الكتاب

الصفحة 18382 من 19127

ونحوه الاجتهادُ الذي تصدّر بـ"والرأي"الذي يدلّ مُعَرَّفاً بأل على أنه الصواب، مستبعداً غيرَه من آراء، على ما فيه من مخالفةٍ للمشهورِ والشائعِ من قواعد الكتابة وأصولِ الأقدمين التي نصّت (قواعد الإملاء) في التقديم على شديدِ حرصها عليها، فضلاً عمّا فيه من تضحيةٍ بميزةٍ جليلةٍ تختصُّ بها العربيةُ دونَ كثيرٍ من اللغات الأخرى، وهي ميزةُ الاقتصاد في الكتابة العربية، إذْ تقتصرُ لغتُنا في الأصل والأعمِّ الأغلب على كتابة حروف المدّ (المصوّتات الطويلة) دون الحركات (المصوّتات القصيرة) إلا لداعٍ يقتضي الضبطَ بالشكل كُلّيّاً أو جُزْئيّاً. أحسب أن الاجتهادَ بحذف الواو والضبطِ بإثبات حركتين: فتح العين وسكون الميم (عَمْر) لا يحلّ مشكلةً، ولا ييسّر صعباً، كما أنه لن يُغري أحداً بالأخذ به، والعدولِ عما جرت به الأقلامُ، وألِفَه العامُّ والخاصُّ، وذلك لأمور، أظهرها ما في لغة هذا"الرأي"من مجافاةٍ للدّقّة العلمية وعدولٍ عن المصطلحات المشهورة إلى كلام عامّ، ينأى عن لغة التخصص، تجلى في التعبير عن الضبط بالشكل بفتح العين وسكون الميم في (عَمْر) باللفظ"والاكتفاء بوضع إشارة فتح فوق العين". أعتقد أن استعمالَ مصطلح (إشارة فتح) في موضع (حركة الفتح) مبتدعٌ وغير مسبوق.

4 -جرى إفرادُ"ألف الإطلاق"بعنوان بالحرف الأسود الفاحم وسط السطر (ص29) ما بين الحديث عن زيادة الألف وزيادة الواو، وكأنها موضوعٌ مستقلّ، دون أيّ مسوّغ لهذا الإفراد، لأنها فرعٌ عن زيادة الألف التي اقتُصر فيها على موضعين: الألف التي تلي واو ضمير الجمع، وألف الإطلاق.

-النوع الثاني: اختصّ هذا النوعُ بالحروف التي تُحذف في الكتابة، غير أن العنوان ثمّة اقتصر على كلمة"الحذف"واستغرق نحوَ أربعِ صفحات (ص30-33) . ويتّجه عليها جُملةُ ملاحظَ، تؤولُ إلى عدمِ الدّقّة، والنقصِ، والحشوِ، والأخطاءِ العلمية والمنهجية، يمكن إيجازُها فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت