فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2 -اشتمل الحذف الأول"حذف الألف" (ص30-33) على جمع للمواضع التي تُحذف فيها الألفُ موزعّةً على أرقامٍ تسعةٍ، تخللتها بعضُ الاجتهادات، الثلاثةُ الأولى منها لمواضع مشهورة تُحذف فيها همزةُ الوصل، ولذلك توردها بعضُ كتب قواعد الكتابة في الحديث عن أحكام حذف همزة الوصل، واثنتان (الرابعة والتاسعة) لحذف الألف وسطاً، والأربعة الباقية (الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة) لحذف الألف طرفاً. ويتّجه على ما ورد ثمّة ملاحظُ مختلفةٌ من عدم الدّقّة، والنقصِ، وعدمِ التفريق بين مواضع حذف الألف أولاً ووسطاً وطرفاً، وكذلك بين مواضع الحذف الواجب والجائز، ومن الخلطِ بين الرسم القرآني والرسم الكتابي المعاصر، والتجوّزِ في التعبير عن بعض تلك المواضع. بيانها فيما يأتي:
أ - جاء التعبيرُ عن قاعدة حذف الألف من كلمة (ابن) غيرَ دقيق، فقد عُزي الحذفُ فيها إلى القدماء والمحدثين، وتضمّن بعضَ شروطها، ثم تلتها الأمثلةُ متبوعةً بشرطٍ آخر (ص30) واللفظ ثمّة"تحذف في الكتابة لدى القدماء والمحدثين ألفُ (ابن) إذا وقعت هذه الكلمة مفردة بين علمين على ألاّ يفصل بينهما فاصل". أرى إعادةَ النظر في تحرير القاعدة، وذلك بحذف النصّ على نسبة هذا الحذف إلى القدماء والمحدثين، لأنه لا يضيفُ جديداً، إذ كان معظمُ قواعد الكتابة يوافق منهجَ الأقدمين أو أصولهم، ومثلُه يصحُّ إثباتُه عندما تتفرد القاعدةُ بوقوع الاتفاق فيها بين القدماء والمحدثين، وهذا ما دعا كتبَ العلم إلى عدم الإشارة إليه إلاّ لداعٍ يقتضيه؛ وكذلك بحذف شرط عدم الفصل بينهما، كيلا يُتوهّم أن التعريفَ استغرق الشروطَ، كأن يقال مثلاً: تُحذف الألفُ من كلمة (ابن) إذا وقعت بين علمين صفةً مفردةً. ويمكن أن يُشار بعد الأمثلة إلى شروطٍ أو إلى ضوابطَ أخرى لحذفها، كما يُشارُ إلى أن ما يقال فيها ينطبق على مؤنثها (ابنة) .