فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-تصدير القاعدة بالعزو إلى ما جرى عليه بعضُ القدماء من حذف ألف (يا) الندائية، وحصرها في موضعين: اسم علم مبدوء بهمزة، وإذا سبقت لفظ (أيّ) وكذلك صياغتها = كان غيرَ دقيق، ويشوبه نقصٌ، ويحتاج إلى إعادة نظرٍ وتحريرٍ؛ وذلك لأن نسبتَه إلى بعض القدماء تعني أنه موضعُ خُلْف بينهم لا موضع اتفاق، وفيه إلى ذلك جمعٌ بين موضعي حذفٍ للألف من (يا) الندائية مختلفين في حكم الحذف، والدّقّةُ تقتضي أن يُفرّق بينهما، أو أن يُشار إلى أن حذفَها مع الأعلام المبدوءة بالهمزة جائز لا واجب [15] . أعتقد أن الشروطَ المتقدّمة في تصدير (قواعد الإملاء) والغايةَ المتوخّاة من وضعها بأن تكون قواعدَ موحّدةً معياريّةً، تأخذُ طريقَها إلى الشيوع، ويلتزمها الناسُ على اختلاف بلدانهم وطرائقهم، لا يناسبها منهجاً وتطبيقاً إيرادُ ما كان موضعَ اختلافٍ بين الأقدمين أو المعاصرين، بل يناسبُها اعتمادُ ما كان موضعَ اتفاقٍ أو إجماع.
-ويظهر عدمُ الدّقّة في إغفالِ التنبيه على أن حذفَها مع اسم العلم جائزٌ، وأنه ليس على إطلاقه، بل مشروطٌ بأن يكون العلمُ غيرَ ممدود، وزائداً على ثلاثة أحرف، ولم يُحذف منه شيءٌ، فلا تُحذف في مثل: يا آدم، ياإسحق. كما يبدو أيضاً في إسقاط الكلمة الثالثة من الموضع الثاني لحذفها، وهي لفظة (أهل) لأن كتبَ قواعد الكتابة تنصُّ على حذف الألف من (يا) الندائية مع هذه الكلمات الثلاث، فالحكم فيها واحدٌ، ولا وجهَ لإيراد اثنتين منها وإهمالِ الثالثة كما رأينا.