فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا هو الموضوعُ الثاني من موضوعي الباب الرابع الذي ضمَّ بابين مختلفين مستقلّين من أبواب قواعد الكتابة، دونما رابط بينهما يسوّغه خلافَ ما عليه الأمر في مصنّفات هذا العلم قديماً وحديثاً، فإن كان وراء ذلك الحرصُ على الإيجاز وتقليلُ الأبواب في الفهرس فاجتهادٌ في غير محلّه، لأن إضافةَ باب خامس لفهرس (قواعد الإملاء) أولى من مخالفة المنهج السديد المتّبع قديماً وحديثاً في التصنيف. وقد جاء عرضُ هذا الموضوع مختصراً في نحو صفحة واحدة (ص37) على أنها لم تسلم من جُملة ملاحظَ مختلفةٍ تؤولُ إلى أخطاءٍ منهجيةٍ ولغويةٍ وحشوٍ، يقابله نقصٌ في إيرادِ ما له داعٍ يقتضي إثباتُه. يمكن إيجازها فيما يأتي:
1 -تسميةُ هذا الموضوع في الأصل لدى الأقدمين ومَنْ تبعهم من المحدثين المعتمدة كتبُهم (باب هاء التأنيث وتائه) [26] . وظاهر ما في التسمية من الدلالة على التأنيث بحرفيه: الهاء مربوطةً، والتاء: مفتوحةً (مبسوطة) وهو ما دعا بعضَهم إلى تسمية الباب بـ (تاء التأنيث) [27] . ومن المصنّفين مَنْ حافظ على هذه التسمية، ولكن قيّدها بالوصف الذي يشير إلى صورتي رسمها (تاء التأنيث المفتوحة والمربوطة) [28] . أمّا (قواعد الإملاء) فقد تَبِعَت مَنْ عدل من المصنّفين [29] عن مصطلح الأقدمين إلى تسمية الباب بما يدلُّ على صورتي رسم هاء التأنيث"التاء المبسوطة والتاء المربوطة"مع تقديمها (المبسوطة) على (المربوطة) التي هي الأصلُ في الدلالة على التأنيث خلاف الشائع في كتب العلم. أحسب أن الرغبة في تيسير القاعدة وتقريبِها حمل على اعتماد الشائع عنواناً للموضوع والتضحيةِ بمصطلح الأقدمين. ومثلُ هذا، إن كان مقبولاً من بعض المصنِّفين، فهو غيرُ مقبول من المجمع، لأن ما يصدرُ عنه يُقتدى به، ويُتلقّى بالتسليم والقبول، ويُحتكم إليه تصحيحاً وتخطئةً.