فهرس الكتاب

الصفحة 18402 من 19127

2 -استغرق الحديثُ عن (التاء المبسوطة) بدءاً من القاعدة العامّة وانتهاءً بالأمثلة جُلَّ الكلام أو الصفحة المشار إليها آنفاً، على أن صياغةَ تلك القاعدة خرجت عن المأمول والمألوف من توخّي الإيجاز والدّقّة، وعدلت عمّا يُؤَدَّى بأوجز عبارة وأسهلها، إلى كلامٍ شابه حشوٌ وتجوّز لغوي، واللفظ ثمّة:"القاعدة العامة: التاء التي تقع في آخر الكلمة إذا وُقف عليها بلفظها ولم تبدل هاءً عند الوقف كتبت مبسوطة سواء كانت للتأنيث أو كانت أصلية، وهي تلحق الأسماء والأفعال". ولا يخفى ما في الكلام السابق من حشوٍ، لأن لفظ"إذا وقف عليها"يغني عمّا تقدّمه"التاء التي تقع آخر الكلمة"إذ لا يكون وقفٌ في المشهور إلاّ على الحرف الأخير. وكذلك فإن ما تقدّم يستغرقُ جميعَ مواضعها بما يغني عن القول"سواء كانت للتأنيث أو كانت أصلية". وأمّا التجوّزُ فظاهرٌ في إسقاط همزة التسوية بعد (سواء) وفي استعمال (أو) بدل (أم) المُعادِلَة للهمزة، وقد مضى الحديث عنه في ملاحظات الباب الثاني، وسيتكرر مثله قريباً في التاء المربوطة. ومثله التعقيب على القاعدة بأنها"تلحق الأسماء والأفعال"كان غيرَ دقيق، يؤكّدُ هذا ما جاء في آخر الكلام من أنها تلحق أربعة أحرف، وردت متبوعةً بأمثلتها، بلفظ"وتلحق التاء المبسوطة أربعة أحرف هي: رُبَّ: رُبَّة، ثُمَّ (العاطفة) : ثُمَّة، لاتَ، لَيْتَ"وكان الأولى أن يقال: تلحق جميع أنواع الكلام،كما في الكتب المعتمدة [30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت