فهرس الكتاب

الصفحة 18435 من 19127

ولا ينقضي عجبي ممن بلغ منزلة عالية في العلم، ولم يعرف الإنصاف إلى نفسه سبيلاً، فينظر فيمن يريد الترجمة له بعين واحدة، فتراه إما مادحاً مدح عاشق، أعمى العشق قلبه وبصيرته، وإما ذاماً ذمّ من استغلق أمر الحقيقة عليه، فراح يكيل التهم لمن لا يتفق معه في اعتقاد أو مذهب أو رأي أو اختصاص، قد يشترك معه فيه بشكل أو بآخر متناسياً قوله تعالى {ولا يجرمنكم شنآنُ قومٍ على ألاّ تَعْدِلوا اعْدِلوا هو أقربُ للتقوى} فالإنصاف الإنصاف يا أهل المروءات، فاليوم دنيا ونعيم زائل، وغداً آخرة ونعيم لا يزول لمن جاء الله بقلب سليم من الغل والحسد والبغضاء والتحامل، والتجنّي على الآخرين بغير حقّ )) .

ثم كرر شيئاً مما تقدم في آخر المقدمة، قال:

-ص 19 - 20: (( .. ولقد أفاد الأسلاف القدامى من اليونان والفرس والرومان في أمور دنيوية كثيرة، فما بالنا نحن في هذه الأيام نبالغ في ذم مَنْ يقتضي منطق الإنصاف ذكره وشكره على ما قدم من أعمال نافعة جادة... ولا بد لي من الإشارة إلى أمر هام جداً ألا وهو أنني صرفت النظر عن الترجمة لأعلام التراث من الأحياء _ أطال الله أعمارهم ونفعنا بهم _ فقد تفهم الترجمة للواحد منهم على أنها من باب التملق، وأنا أكره التملق، وأبغض أهله، والراضين عنه، أياً كان موقع الواحد منهم من أهل عصره ) ).

3 -ملحوظات على التراجم:

اشتملت تراجم الكتاب على ملحوظات غير قليلة، سأقتصر على إيراد نماذج منها موزّعة على عناوين تجمعها، هي ظاهرة:

أ - الحشو والتزيّد في كتابة التراجم:

وأمثلة ذلك كثيرة، تجلّت في صور مختلفة، منها:

-تفصيله ما هو معلوم بالإجمال لدى الشُّداة وعامة المثقفين ومن لديهم أدنى مُسْكة من العلم، فضلاً على المختصين من الباحثين وأهل العلم. من مثل تعداده الكتب الستة مفصلة بعد إجمال الإشارة إليها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت