فهرس الكتاب

الصفحة 18434 من 19127

مضت الإشارة إلى أن مقدمة المؤلّف استغرقت نحو عشر صفحات (11-20) ، تضمنت أشياء مهمة تتصل بالمنهج المتّبع، والغاية المتوخاة، وشكر ذوي الفضل، غير أنها حوت كثيراً مما لا ينبغي أن يكون مثلُه في أيّ مقدمة، وسيرى القارئ أن أكثر ما جاء في المقدمة مما هذه سبيله، وإليك بيانه:

أ - حوت المقدّمة قائمة مطوّلة بستة عشر كتاباً للمؤلّف في التاريخ والتراجم: ولم يقتصر الأمر على ذلك بل جاءت موثقة غاية التوثيق، فاستغرقت ما يزيد على ثلاث صفحات.

ب - اشتملت المقدمة على (29) حاشية: جلّها توثيق لأعمال المؤلّف، ونشاطاته الإعلامية وقناعاته الذاتية، ليس فيها إلاّ حاشية واحدة (ص 15، ح 3) تبين منهج ترتيب الأعلام المترجَم لهم، وما سوى ذلك لا شأن للمقدمة به. مثل قوله:

- (ص 17، ح 1) : (( وكم دفعت ثمن الإنصاف فيما تقدم من سنوات الحياة، وأعلم علم اليقين بأنني سأدفعه فيما سيأتي من السنوات القادمة، ولكنني لن أتراجع عن الإنصاف ما حييت، ولن أعبأ بأولئك الذين لا يرون إلا أنفسهم، ولا يرضيهم إلا المنطق المعكوس ) ).

- (ص 18، ح 1) : في تعليقه على الآية {ولا يجرمنكم شنآنُ قومٍ على ألاّ تعدلوا اعْدِلوا هو أقربُ للتقوى} وذلك في حاشية من خمسة أسطر، ضمنها تفسير ابن كثير.

ج - تكرار حديث المؤلّف عن ذاته ومبادئه وقناعاته: وما يحبه وما يبغضه، وتعجّبه ممن لا يتحلّى بالإنصاف مثله، وحضّه عليه، ووعظه وتذكيره لهم، وكأنه في مجلس وعظ لا في مقدمة كتاب في التراجم:

-ص 17: (( .. ولم أنصب نفسي حكماً على أولئك الأعلام، فكتبت عمن أتفق معه وعمن أخالفه الرأي والاعتقاد بنَفَس واحد، ابتغيت منه وجه الله، وتدوين الحقائق، بعيداً عن العصبية التي أمقتها، وأمقت أهلها وعن العواطف والمحاباة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت