فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد جاء النقد هنا مثل سابقه في سياق المدح، اقتصر فيه المؤلف على أنه (( كان طيب القلب ) )على كثرة الصفات الكريمة التي كان يتحلى بها، رحمه الله، مما شاع أمره، وانعقدت عليه خناصر أهل العلم، ونصّ عليه ذووه في غير ما مناسبة، ونشر على صفحات مجلة المجمع وغيرها (مثل ما قيل في حفل استقباله عضواً في المجمع، وفي حفل تأبينه، وما نشر عنه في الصحف والمجلات) . على حين انتقده بثلاث: حدة الطبع، وسرعة الغضب، وكثرة الانتقاد للمشتغلين غير المتقنين لصناعة التحقيق، وأتبع الأخيرة بما يؤكد أنها قدح لا يحتمل المدح، لأن النزر اليسير فقط هم الذين استوفوا شروط التحقيق في نظره. والحق أن في هذه العبارة - زيادة على ما سبق - إعذاراً لمن كان - رحمه الله - ينتقدهم من المحققين غير المتقنين. ومعلوم أن أكثر مَنْ كان ينتقدهم كانت قناعتُه فيهم توافق قناعةَ كثير من أهل العلم.
-ص 207 في ترجمة المرحوم العلامة سعيد الأفغاني: (( وكان في البحث والتأليف أفضل حالاً منه في الضبط والتحقيق على كثرة علمه وبعد صيته ) ).
وظاهر أن النقد هنا اعتمد الكاتب فيه الموازنة بين حال المترجم في البحث والتأليف وحاله في الضبط والتحقيق، وأنه كان في الثانية دون الأولى، يفتقر إلى الإتقان والتجويد في الضبط والتحقيق، وفي هذا ما فيه من الجرأة في النقد والغلو فيه، ومجافاة الإنصاف والموضوعية مع أن الكاتب يفتخر في غير ما موضع بأن المترجَم له شيخه وأستاذه، ومن مصادره الموثوقة في المشافهة.
-ص209 في ترجمة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: (( وأتقن إلى أبعد الحدود إخراج كتب مصطلح الحديث النبوي الشريف، ولكنه لم يتصدّ لتخريج الأحاديث، ودراسة أسانيدها، والحكم عليها من جهة الصحة والحسن والضعف مع أنه يمتلك أدوات ذلك الأمر ) ).