فهرس الكتاب

الصفحة 18458 من 19127

- (ص 164، ترجمة 53) : نص المؤلف فيها على أن المترجم له: (( خلف العديد من البحوث والمقالات إضافة إلى كتابه"فلسفة الاستشراق في الأدب العربي المعاصر".. ) ). وظاهر مما سبق أن المترجَم له لم يخلف إلا أطروحة الدكتوراه في الاستشراق، وما عبر عنه - بلا توثيق من إحالة على مجلة أو غيرها - بـ (العديد من البحوث والمقالات) . وجميع ذلك لا صلة له بالتراث، لأن المترجَم له، وإن درس فلسفة الاستشراق، فإنه لم يحقق أو يفهرس شيئاً من التراث. ولا يغير من ذلك ما عقب به الكاتب من قناعة ذاتية، ترفع من شأن أطروحة الدكتوراه. لذا لا يصحّ بحال من الأحوال أن يدرج أمثاله في تراجم أعلام التراث، على أن في ترجمته ما هو أعظم خطراً من هذا الخطأ المنهجي، وهو وصف المؤلّف له بأنه (من نوادر الدهر في العصر الحديث علماً وفضلاً وألمعية) !؟ وهو دون ذلك بكثير، ولا يخفى على أيّ قارئ تفسير إقحام الكاتب للمترجَم له في الكتاب، وغلوه في وصفه، فليس وراء ذلك إلا الهوى والعصبية، وفي هذا ما يجافي الإنصاف والموضوعية وما يخرج عن المنهج المرسوم.

- (ص 212، ترجمة 72) نص المؤلّف فيها على أن المترجم له: (( كان مقلاً من التأليف فلم يؤلف سوى ثلاثة مؤلفات ذوات صبغة تراثية / هي:"منسك مختصر للحج"و"منسك مطول للحج"و"ورد مختصر من كلام الله تعالى وكلام سيد البشر".. ) )وظاهر أن الثلاثة على قصرها ليست تراثية كما وصفها المؤلّف، إذ لا يعقل أن ينظم في سلك أعلام التراث كلُّ من صنف رسائل صغيرة في الفقه أو غيره من علوم الشريعة أو غيرها، ولو صح هذا لخرج مبلغهم عن الحصر، ولكان موضع ترجمتهم كتب الأعلام أو المؤلفين. وجميع ما سبق لا ينتقص من قدر المترجَم له، ولا من شهرته في بلده، ولا من كريم أخلاقه، ولا من حرصه على تصحيح الكتب. فالمترجَم له بشهادة أقرب الناس إليه - ممن أعلم - لم يخطّ سطراً في التراث تحقيقاً أو نشراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت