الخطيئةُ رمزُ التَّجَدُّد وانفجار الحياة، والقدرة على قهر الموت، وابْتِعَاث الحيوية..) [1] .
وفي هذه الدَّعوة إلى انتهاك المُحَرَّم، واقتناصِ اللذَّة وحدها؛ يقول الكاتب المغربي"المشهور" (محمد بنيس) في تقديمه لكتاب"الاسم العربي الجريح"، للكاتب المغربي (عبد الكريم الخطيبي) ، عازفاً على وَتَر (أبي ديب) ، أو عازفاً (أبو ديب) على وَتَرِه:
(لقد اهترأ العالَم العربي، بتراكم المفاهيم والقِيَم المتعالية، التي تفصل بين الإنسان وجسمه، الإنسان ومستقبله، تُحرِّم متعتَهُ وشهوتَهُ وتغيُّرَهُ، ومن غير مبالغةٍ نقول: إنَّ التَّحرُّر العربي يفترضُ تحرُّر الجسم هو الآخر، وقد آن لهذه السماءِ المتعاليةِ أن تكُفَّ عن تغييب جسمنا وتشطيره إلى نور وظلام، يمين ويسار، خير وشرّ، ملائكةٍ وشياطينَ!! آنَ لهذا الجسمِ أن يحتفل بشهوته ومتعته.." [2] ."
و (عبد الكريم الخطيبي) -الذي يُشيد به (محمد بنيس) ويقدِّم لكتابه- هو من هذه الطُّيورِ الواقعةِ على أشكالها! وهو يقول في كتابه السَّابق، موطِنِ الإشادة:
(إنَّ قراءةَ القرآن مهيِّئةٌ للجِماع! إنَّ القرآنَ هو الكلام الشعائري الفاتحُ للشَّهيَّة!! إنَّه وسيلةُ الجِماع.. والله يحدِّد الآدابَ الشَّبَقِيَّةَ، والنبيُّ يُشرِّعها، والكاتبُ يدوِّنها..!!!) [3] .
أرأيتَ اجتراءً على الله ورسوله، وعلى الدِّين والأخلاق والفضيلة، أكثرَ من هذا الاجتراءِ، في كلام متهافت سخيف؟!!
إنَّ هذا هو الأدبُ الذي تدعو إليه طائفةٌ غيرُ قليلة من المشهورِين والكبراء، وإنَّ الاستهتار الدِّينيَّ، والعبثَ بالمقدَّساتِ، والتفحُّشَ بالألفاظ والعباراتِ؛ هو من الملامح الكبرى التي لا تُخطِئها عَيْنٌ لهذا المسمَّى"أدباً حَدَاثِيّاً".