فهرس الكتاب

الصفحة 18477 من 19127

يقول أحد الكبراء مُشيداً بأبي نُوَاس؛ لأنَّه في زَعْمِهِ: (شاعرُ الخطيئة؛ لأنَّه شاعر الحريَّة! فحيث تَنغَلِق أبوابُ الحرية؛ تصبحُ الخطيئةُ مقدَّسةً؛ بل إنَّ النُّواسيَّ يأنفُ أن يَقْنَعَ إلا بالحرام ولذِيذِهِ!! فالخطيئةُ -بالنسبة إليه، في إطار الحياة التي يَحْياها- ضرورةٌ كِيَانِيَّةٌ؛ لأنَّها رمز الحريَّة، رمزُ التَّمرُّد والخلاص) [4] .

ومِن رَكْبِ الكُبَراء هؤلاءِ (جلال صادق العَظْم) ، الذي لا يكتفي بالدِّفاع عن (سلمان رشدي) الذي افترى على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتجرَّأ عليه، وعلى نسائه العفيفاتِ الطاهراتِ؛ ولكنه قَرَنَ ذلك بالدَّعوة الصُّراحِ إلى الإلحاد! وهو يدعو المسلمِين -من باب شهامته وحرصه على مصلحتهم!- أن يستبدلوا ما يسمِّيه"حَدَاثَةَ العقل والعِلْم"بأصالة الدِّين والشَّرع، في إيهامٍ خبيثٍ بأنَّ العقلَ والدِّينَ متناقِضان، أو أنهما لا يمكن أن يلتقيا!

يقول الرَّجلُ في الإشادة بـ"آيات شيطانية"، وفي انتقاص جميع من نقدوها وتجهيلهم: (حين أُمْعِنُ النَّظَرَ في النَّتائج البعيدة المتضمَّنة في مواقعِ(رشدي) الأدبية، وانتقاداته السياسية، وسخريته الاجتماعية، ومعارضته الدينية؛ أستنتجُ أنَّ العالمَ الإسلاميَّ بحاجةٍ -اليومَ- إلى حَدَاثَةِ العقل والعِلْم، والتَّقدُّم والثَّورة، بدلاً من أصالة الدِّين والشَّرع والتراث والرَّجْعَة..!!) [5] .

ماذا يَتوقَّعُ المَرْءُ من أقوال هؤلاء القومِ، الذين سوَّدوا عشراتِ الآلاف من الصفحاتِ في الدَّعوة إلى مثل هذا الأدبِ الإلحاديِّ الإباحيِّ الهَجِينِ, من غير أن نجد مَنْ يأخذُ على أيديهم، أو يشدِّد النكيرَ عليهم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت