فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بعد ذلك نرجع إلى حكم هذه المسألة، وهي حكم استعمال المنظفات المعطرة؟ فنقول المنظفات المعطرة تنقسم إلى قسمين: القسم الأول: منظفات معطرة بروائح طيبة؛ ولكن هذه الروائح ليست مما يتخذه الناس طِيبًا؛ مثل: الصابون بنكهة الليمون، أو التفاح، أو السفرجل، أو النعناع مثلاً، هذه كلها روائح طيبة؛ لكن هل الإنسان يذهب إلى دكان العُطُور، ويقول أُريد عطرًا برائحة التفاح، أو طيبًا برائحة الليمون، هذا ليس مما يتخذه الناس طيبًا، فالمنظفات التي تكون رائحتها من الروائح الطيبة الزكية، ولكنها ليست مما يتخذ طيبًا - كما قلت لكم في الفواكه والنعناع والليمون ونحو ذلك، أو حتى بعض الروائح المصنعة، المهم أنها ليست مما يتخذه الناس طيبًا - فهذه لا بأس باستعمالها، فقد قلنا قبل قليل أن المحرِم ليس ممنوعًا من الروائح الطيبة، التي لا تعد من العُطُور، ولا من الطيب؛ إنما هو ممنوع فقط من الطيب والعطور التي وردت في السنة، أو ما في حكمها؛ أما الروائح الطيبة التي لا تسمى طيبًا، فإنه غير ممنوع منها، وبالتالي فإننا نقول: لا بأس باستعمال الشامبو أو الصابون المعطر بالليمون، أو التفاح، أو بالفواكه، أو بالرائحة الأصلية مثلاً، أو ببعض الروائح المركبة، المهم أنها ليست من العطور، نقول هذا لا بأس به.