فهرس الكتاب

الصفحة 18569 من 19127

إن البيت الحرام - كما هو معلوم ومعروف - لم يكن يُرقى على سطحه أو من أدوار؛ إلا في هذا الزمن المتأخر، تقريبًا في البناية السعودية التي تمت في عهد الملك سعود في الثمانينيات الهجرية، فلما بني المسجد بهذه الطريقة حدثتْ هذه المسألة أو هذه النازلة، وعُرضت على هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية وبحثوها، وقد ذهبت هيئة كبار العلماء في هذه الدراسة وتلك الفتوى ،التي تمت بحدود سنة 1393ه- إلى جواز الطواف في الدور الأول أو في السطح، وكان هذا القرار بالأغلبية، مع تحفظ بعض الأعضاء، ومعارضة عضو واحد، وقد استدل مَن قال بجواز الطواف في الدور الأول أو في السطح بعدد من الأدلة، منها:

أولاً: أن الهواء تابع للأرض وللقرار - كما هو معروف عند الفقهاء - وأهل العلم يقولون لو أن الإنسان صلى إلى هواء الكعبة لصحَّت صلاته. لو كان الإنسان مثلاً فوق جبل أبي قُبَيْس، ثم استقبل الكعبة؛ فإنه لا يستقبل البناء، وإنما يستقبل الهواء، أو لو أن الكعبة مثلاً هدمت للبناء، فإن الإنسان إنما يستقبل هواءها، فالهواء تابع للقرار، فهواءُ المطاف وهواء المسعى تابعٌ لقراره ولأصله، ولهذا فالإنسان إذا طاف على الأرض، أو طاف في الدور الأول، أو طاف في السطح، فإنه يَصْدُق عليه أنه طاف في المسعى بين الصفا والمروة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت