فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمشعر الحرام اسم لكل مزدلفة، واسم لجبل في مزدلفة يسمى جبل المشعر الحرام، هذا الجبل أزيل الآن وأقيم عليه المسجد المعروف الآن بمسجد المشعر الحرام، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى وقف عند المشعر الحرام، فقال: (( وقفتُ هاهنا، وجَمْع كلها موقف، وارفعوا عن بطن مُحَسِّر ) )، ثم استقبل القبلة - صلى الله عليه وسلم - فوحَّد الله، وهلَّله، وكبَّره، ورفع يديه يدعو ويتضرع - صلى الله عليه وسلم - حتى أسفر جدًّا؛ يعني قبيل شروق الشمس، ثم ركب ناقته ودفع إلى منى - عليه الصلاة والسلام - عليه السكينة والوقار. هذا هو هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في مزدلفة، وكان المشركون لا يدفعون من مزدلفة حتى تطلع الشمس، وكانوا يقولون"أَشْرِقْ ثَبِير كي ما نغير"؛ ثبير جبل يطل على مزدلفة، هو أرفع الجبال، كانوا ما ينصرفون من مزدلفة حتى تطلع الشمس على هذا الجبل، فخالفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ودفع قبل طلوع الشمس، هذا هو هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في مزدلفة، ولا شك أن خير الهدي وأكمل الهدي هو هدي رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
بعد ذلك ننتقل إلى المقدمة الثانية، قبل الحديث عن مسألتنا التي بين أيدينا، هذه المقدمة هي: