فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبعد هذا اللقاء، وقعت بعض الأحداث ذات الدلالات المشيرة إلى ذهاب أنقرة باتجاه الحل العسكري، إذ ارتفع عدد القوات التركية الموجودة على المناطق الحدودية مع العراق، من نحو 80 ألفاً قبل زيارة رايس، إلى أكثر من 140 ألف، حسب تقديرات الحكومة العراقية، وربما إلى نحو 200 ألف، حسب الخبر الذي نقلته وكالة رويترز يوم الجمعة الماضية، عن مصدر أمني تركي، طلب عدم الكشف عن اسمه.
كما قام روبرت غيتس (وزير الدفاع الأمريكي) بزيارة لأنقرة، وصفت بأنها"محاولة أخيرة لثني الأتراك عن اجتياح شمالي العراق".
وأبرز حدث في ذلك، هو قيام قيادة الاحتلال الأمريكية بنقل مسؤولية الأمن والدفاع في المدن الكردية الشمالية، للحكومة الكردستانية الإقليمية، في 30 من مايو الماضي، والمدن الثلاث هي: (أربيل) و (الدهوك) و (السلميانية) ، في حين أبقت سيطرتها على مدينة (كركوك) الغنية بالنفط.
ويرى بعض المحللين السياسيين أن نقل المسؤولية الأمنية للمدن الثلاثة إلى حكومة كردستان العراق، مؤشر على إخلاء الأمريكيين مسؤوليتهم عن حمايته هذه المدن، في حال اجتياح القوات التركية لها، ومن ثم إفساح الفرصة أمام واشنطن لأداء دور"وسيط"بعد ذلك، لتكون عضوا فاعلاً في إنهاء الصراع المسلح بين الجبهتين، بعد أن تكون أنقرة قد أقدمت على ما تريد القيام به.
وكانت واشنطن قد تملصت في وقت سابق من مسؤوليتها المباشرة، عندما أعلنت أنها"تتفهَّم موقف تركيا"، لكنها تعد"طاقات قواتها مستنفدة في مواجهة عمليات المقاومة المسلحة في العراق". أي أنها غير قادرة على القيام بدور تركيا في شمالي العراق!