وقد سبق أن تدخلت القوات الإيرانية في العراق بأكثر من مناسبة، وقدمت أسلحة للميليشيات الشيعية، وساعدت بوصول قادة موالين لها إلى مناصب قيادية، في حين تقوم واشنطن بإجراء مفاوضات معها بين الحين والآخر، كعضو رئيس في العراق، وكل ذلك مما لا تتمتع به تركيا في العراق.
عالمياً:
تطالب تركيا منذ سنوات بدعم جهودها للقضاء على الأكراد، وخاصة حزب العمال الكردستاني. وقد سبق أن وقفت معها دول أخرى، كالولايات المتحدة والكيان الصهيوني، خلال عملية القبض على عبد الله أوجلان (زعيم التمرد الكردي) في عملية خطف استخباراتية.
ولا ترى الحكومة بأساً في ملاحقة الأكراد برغم مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي، ذلك أن تنظيم العمال الكردستاني يعد أمريكياً -ومن ثم عالمياً!- تنظيماً إرهابياً. بعد أن وضعته واشنطن على اللائحة السوداء.
وقضية ملاحقة الأكراد تبدو مرتبطة بالأمريكيين أكثر من أي دولة أخرى، خاصة وأن واشنطن حاولت خلال الأيام القليلة الماضية، ثَنْيَ أنقرة عن قيامها باجتياح المنطقة الشمالية، إلا أنها أخفقت، حسب تكهنات بعض المراقبين السياسيين.
على سبيل المثال، فإن وزيرة الخارجية الأمريكية (كوندوليزا رايس) ، التي زارت أنقرة قبل أسابيع (في 27 من مايو الماضي) أكدت أن واشنطن لا تدعم قيام تركيا باجتياح شمالي العراق؛ لأن الوقت الآن غير مناسب، وأيضاً لأنهم سيواجهون مقاومة عنيفة من قبل الأكراد، قد تؤدي إلى المزيد من الخسائر التركية.
إلا أن غول أكد أن الأولوية لدى تركيا الآن، أن تقوم بالقضاء على حزب العمال الكردستاني، وتوقف أي مشروع قد يؤدي إلى إقامة دولة كردية، كما تريد منع الأكراد من السيطرة على عائدات النفط في شمالي العراق، عبر تنفيذ مخطط ضم منطقة كركوك الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق.