فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما محمد سعيد العريان، ومحمد العربي العلمي محققًا كتاب المعجب للمراكشي، فذكرا أن كثيرًا من المؤرخين المشارقة قد انكروا ما جاء به ابن تومرت، ونسبوه إلى الدجل والشعوذة، كما تعقبوا دعاوية بالتفنيد والابطال، وقد عزا الكاتبان هذا الموقف من قبل هؤلاء المؤرخين المشارقة إلى سبب رئيسي هو (( .. لأن المغرب الإسلامي.. لم يكن يعترف بشيء من الولاء للخليفة العباسي في بغداد، ولم يدع له يومًا على منبر من المنابر المغرب لا في الأندلس ولا في الشاطئ الأفريقي.. فما احرى هذا أن يحمل مؤرخي المشارقة على النظر بارتياب إلى ابن تومرت وأصحابه، وأن يعتبروهم طلاب ملك يخلعون في سبيله طاعة الخليفة، ويخرجون عن الولاء له، ومن ثم كان رأي مؤرخيهم في شيخ الموحدين.. على أن الرأي مهما يختلف في شأن محمد بن تومرت فمما لا شك فيه أنه رجل من أهل الإيمان والفطنة، كان له رأي في سياسة الدولة الإسلامية يستند إلى أساس من الدين.. ) ). (المراكشي: المعجب ص276 حاشية رقم 2) .
هكذا كانت نظرة هذين الكاتبين لدعوة ابن تومرت، وهي بلا شك نظرة سطحية، حيث فسراها تفسيرًا سياسيًا، مع أنها كانت تستند إلى أسس عقدية بحته.
[2] البيذق: هو أبو بكر بن علي الصنهاجي الملقب بالبيذق، أحد تلاميذ ابن تومرت المقربين إليه، إذ كان يلازمه ملازمة تامة في إقامته وسفره، ولهذا تأثر تأثرًا قويًا بدعوة ابن تومرت فآمن بكل ما نادى به، أو دعى إليه.
وقد عاش البيذق بعد وفاة ابن تومرت مدة طويلة، حيث توفي في آخر عهد الخليفة الموحدي عبدالمؤمن بن علي - حوالي سنة 555هـ - ولهذا فإنه حفظ لنا أخبار دعوة ابن تومرت منذ نشأتها حتى آخر عهد عبدالمؤمن بن علي حيث دون لنا ذلك في كتابين هما:
1 -أخبار المهدي بن تومرت وابتداء دولة الموحدين.
2 -المقتبس من كتاب الانساب في معرفة الأصحاب.