فهرس الكتاب

الصفحة 18683 من 19127

وأنور إبراهيم (ماليزيا) الناشط الإسلامي في ماليزيا تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وكان زميلنا في الاتحاد العالمي للطلبة المسلمين وكان من خلال محاضراته وتدخلاته الفكرية منذ كان طالبًا عميق الفهم للغرب ومنظوماته الفكرية وآلياته السياسية.

لذلك يخطئ من يظن بأن قيادات التنظيمات الإسلامية في العالم هم من طلبة العلوم الشرعية أو الذين يعانون من صدمة ثقافية في تعاملهم مع الغرب ولذا يعادونه ويحرضون عليه في المساجد والمنتديات فهذا غير صحيح. بل نزيد فنقول بأن معظم قيادات التنظيمات الإسلامية لم يتلقوا تعليمًا (شرعيًا) وأن معظمهم تلقوا تعليمًا (علمانيًا) وفي الغرب نفسه وهو تعليم بعيد تمامًا عن الدين وأجوائه، لا بل إن تعمق بعضهم في القراءات الفلسفية كاد يورد بعضهم في مرحلة من المراحل إلى الشك والإلحاد. نقول ذلك لكي نبرهن أن قيادات التنظيمات الإسلامية في العالم وخاصة في الأقطار المركزية (مصر، الجزائر، السودان، تركيا، اندونيسيا، ماليزيا، باكستان) قد احتكوا احتكاكًا جيدًا بلغات وعلوم الغرب وثقافاته ومعاهده وجامعاته ولذا فمن السطحية اتهام البعض لهم بأنهم (لا يفهمون الغرب) بل هم يفهمون الغرب ويتكلمون بلسانه (الإنجليزي والفرنسي والألماني) ويدركون الأبعاد الجيوسياسية لاستراتيجياته في العالم الإسلامي وما يترتب عليها ويتفرع عنها من أوضاع، ولأن قيادات هذه التنظيمات ترى بأن المشروع الغربي (الأمريكي والأوروبي) في منطقتنا هو مشروع هيمنة شاملة علينا لذا سنلاحظ هذه المعارضة البارزة للتنظيمات الإسلامية إزاء المشروع الغربي.

تحريض غربي ضد الإسلاميين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت