فقالت له: ليس من حقك أن تحاسبني على حياتي التي عشتُها قبل أن أعرفك، ثار الزوج حتى وصل إلى قمة غضبه؛ فخنقها ولم يتركها إلا جثة هامدة وهرب، وبعد أيام قبضت عليه الشرطة وروى تفاصيل ما حدث.
هذا الحادث المؤلم الذي شهدته مدينة الإسكندرية مؤخَّرًا يفجِّر قضية: ماضي الزوجة، وهل من حقّ الزَّوج التَّعرّف على الماضي العاطفيّ لزوجته؟ وهل الفتاة ملزمة بكشف كل أسرار حياتها لمن يرغب في الزواج منها؟ وهل يجوز للزوجة أن تكذب على زوجها إذا ما أصرَّ على معرفة تفاصيل علاقاتها السابقة؟
• جدل غير مُبِرَّر:
الدكتور إسماعيل الدفتار - أستاذ الحديث وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر - يرى أنه لا يحق للزوج معرفة ماضي زوجته، حتى لو كان هذا الماضي يحتوي على تجاوُزات أخلاقية، ما دامت قد تابت عنها توبة نصوحًا، وكذلك لا يحق للزوجة أن تسأل زوجها عن ماضيه، وعلاقاته السابقة، ما دامت قد قُطِعَت ولم يعد لها وجود، ويقول: هذه القضية لا يجب أن تكون موضع جدل ونقاش، بدليل أنَّ الرسول- صلى الله عليه وسلم- ردَّ المقرّ بالزّنا أربع مرات، وفي كل مرة يقول له: لعلك كذا، لعلك كذا، ليصرفه عن الإقرار والاعتراف.
وبالنسبة للفتاة المخطوبة فإنه يجب أولاً الستر عليها، وعدم إظهار أسرارها، التي قد تضرّها في حياتها المستقبلية، أو تكشف مستورًا قد لا يكون في صالحها.