فهرس الكتاب

الصفحة 18705 من 19127

واعتراف الفتاةِ بأسرارها له نوعان: إذا كانتْ قدِ ارْتَكَبَتْ بعض التجاوزات على سبيل الخطأ دونَ قَصْدٍ منها، كأن خدعها شخصٌ وغرَّر بها وهي فتاة من أصل طيب ومن أسرة معروف عنها الستر والخلق الكريم؛ فلا داعيَ لكشف هذا المستور، ولا يكون هناك غشّ وتدليس، لأن الإسلام أباح الكذب في بعض الأحيان إذا كان في هذا رفعٌ لضرر جسيم يترتب عليه شر لمستقبلها، لأننا نضمن في هذه الحال أن السر لن ينكشف، ولن يُعرَف، ما دامت هذه الفتاة لم يعهد فيها مثل هذا، وفي هذه الحالة يكون الستر واجبًا، ولا تكون آثمة شرعًا.

أما إذا كانت الفتاة - والكلام لا يزال على لسان الدكتور إسماعيل الدفتار - قد نشأت في مناخ سيئ، ويشاع عنها وعن بعض أفراد أسرتها هذا اللون من الانحراف؛ فيجب أن تُفصِح عمَّا حدث لها؛ لأنها إذا لم تكن صريحة ولم تُظهِر ما حدث لها من أشياء سابقة، مثل الإجهاض، وإعادة"ترقيع"غشاء البكارة، فإنَّ هذا المتقدم لها سيعرف من أطراف وأشخاص آخرين، ومن الممكن أن يعود عليها إخفاؤها لهذه المعلومات بالضرر، وفي هذه الحالة تكون الفتاة آثمة شرعًا إذا لم تكشف عما تخفيه.

ويضيف الدكتور الدفتار: أنا أفضِّل الميل إلى الستر قبل العقد؛ إلا إذا كانت الفتاة تخشى من تسرّب الخبر، أما بعد العقد فيجب عليها ألا تفشي أسرارها وألا تندفع في كلام عن تلك الأسرار وإذا استحلفها الزوج تحلِفُ كاذبةً ولا تكون آثمة، لأنه يجوز الكذب في هذه الحالة لبقاء عش الزوجية واستقرار حياتهما الأسرية، وعلى الزوج ألا يطلب منها كشف أسرارها.

• من حقه الحاضر فقط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت