الشيخ عطية صقر - الرئيس الأسبق للجنة الفتوى بالأزهر - يؤكد أنه ليس للزوج حق في ماضي زوجته، مادام قد انتهى، وما دام قد ارتضاها زوجة له، ويقول: الزوجة ليست ملزمة بالكشف عن ماضيها لزوجها، فمِن المسلَّم به أنَّ الرَّجُلَ مسؤولٌ عنِ المُحافَظَةِ على سُمْعَتِه، وسُمْعَة الأُسرة كلّها، وسمعة زوجته التي اختارها شريكة لحياته، والحديث الشريف يقول:"والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته"، ومن الرعاية أن يراقب سلوكها كما يراقب سلوك أولاده.
لكن هذه المراقبة لها حدود حتى لا تنتج أثارًا سلبية، فالمرأة إن لم تكن عندها حصانة من الدين والخلق؛ يمكنها أن تتفلت من هذه المراقبة بوسائلَ قد تتفنَّن فيها، وقد قالها عزيز مصر منذ آلاف السنين وسجَّلها القرآنُ الكريم في قوله تعالى: {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} [يوسف:28] .
ويضيف: إن كان الحديث الصحيح قد حذَّر من التهاون في سلوكها، ومن ترك الحبل لها على الغارب، بقوله- صلى الله عليه وسلم-:"ثلاثة لا يدخلونَ الجَنَّة، العاقّ لِوالِدَيْهِ والدَّيوث ورجلة النساء"، فإنه- صلى الله عليه وسلم- قد وجه إلى الاعتدال والتوسط في ذلك؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم:"إن من الغيرة غيرةً يبغضها الله عز وجل، وهي غيرة الرجل على أهله من غير ريبة"، ذلك أنَّ شدَّة الغيرة تجلب على المرأة سبة فسيقول الناس - إنْ صدقًا وإنْ كذبًا: ما اشتد عليها زوجُها إلا لعلمه بأنها غير شريفة أو فيها ريبة، وعندما ينشغل الزوج بالتحري عن سلوكيات وماضي زوجته قبل الارتباط بها؛ فإنه يفعل ذلك بدافع الغيرة الشديدة على زوجته، وهذا قد يسبب لها ضيقًا ونفرًا من الزوج، كما أنَّه قد يُسيءُ إليها إساءةً بالغةً بين كل من يعرف ذلك من الناس.
• ليس من حقه: