فهرس الكتاب

الصفحة 18708 من 19127

أما الدكتور عبد العظيم المطعني - الأستاذ بجامعة الأزهر - فيعترض بشدة على كتم الفتاة لأسرارها لمن يتقدم لخطبتها ويقول: إخفاء الماضي غش بيّن، وخداع من طرف الفتاة، التي لابد أن تكشف كُلَّ الأمور قبل الزواج لخطيبها؛ لأن ما بني على باطل فهو باطل، فكيف يتزوَّج الرَّجُل من فتاةٍ على أنها بكر وإذا بها تكون فاقدة لعذريتها؟! بل تخدعه وتوهمه بأنه الرجل الأول في حياتها.

ويضيف: لذا يجب أن يكون الزوج على بينة بماضي زوجته حتى لا تستفحل الأمور.

ويستشهد الدكتور المطعني بواقعة حدثت في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حين تقدَّم رجل لخطبة فتاة صغيرة، فصبغ شعره بصبغة سوداء حتى يبدو في سن الشباب، وعند اكتشاف الأمور مع مرور الأيام، كرهت الزوجة خداع زوجها وغشه لها، واشتكت إلى عمر ففرَّق بينهما.

ويتساءل الدكتور المطعني: كيف يمكن أن نقبل أن تخدع الفتاة مَنْ يتقدم لخطبتها وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:"من غشنا فليس منا"؟

• حملات توعية:

الدكتور عادل مدني - أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر - يرى ضرورة تحرّي الحكمة في مثل هذه القضايا التي تمس سمعة الفتيات، وبالتالي سمعة أسرهن، ويقول: على الزوج ألا يبدأ حياته الزوجية بالبحث عن القضايا والأمور والخبايا التي قد تهدم سعادته الزوجية، وعلى الزوجين أنْ يعلما أنَّ الماضيَ ملك لكل شخص، والبحث فيه قد يزرع الشكوك والخلافات التي يصعب علاجها.

ويضيف: ولكنّي مع عدم الخداع والغش، فإذا كان هناك مشكلة تمس الشرف، أو عيبًا خلقيًا في الجسد، أو مرضًا موروثًا، أو ما شابه ذلك؛ فلابد هنا من المصارحة لإنقاذ الزيجة من البداية.

ويطالب الدكتور عادل مدني بحملة توعية للشباب؛ ليعرف كيف يحمي نفسه من مزالق الانحراف، ومن الإغراءات التي تحوم حوله من كافة الاتجاهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت