فهرس الكتاب

الصفحة 18727 من 19127

البعض يذهب إلى أنّ انسحاب الكتلة السنية من الحكومة العراقية أفقدت الحكومة توازنها الأخير، والذي لم يشهد التوازن كثيراً، في ظل تسلم الشيعة المناصب السيادية فيها. خاصة وأن الأنباء التي سربتها جهات من داخل الحكومة قبل أيام، تشير إلى قرب التوصل لتكوين أكثرية نيابية في البرلمان، عبر تحالف شيعي كردي، قد يقصي السنة عن العملية السياسية الفاعلة هناك. وبطبيعة الحال فإن الأمريكيين لا يهمهم إن كان السنة سيكون لهم دور فاعل سياسياً أو لا، ولكنهم مرغمون على ذلك، فالغالبية العظمى من المقاومة العراقية هي مقاومة سنية، والضربات الأكثر إيلاماً للأمريكيين هناك تأتي من قبل المقاومة السنية ذات الفصائل المتعددة.

لذلك، تجد الولايات المتحدة نفسها مرغمة على ترتيب العراق سياسياً بما يضمن حصول السنة على القدر المعقول من المقاعد الحكومية، أملاً في التوصل لتسوية سياسية وربما أمنية، تقلل من العنف داخل العراق إلى القدر الكافي لانسحاب الأمريكيين. خاصة في ظل الإعلان الأمريكي عن سحب قوات من العراق في منتصف شهر سبتمبر المقبل، وإعلان هيلاري كلينتون عن نيتها سحب قوات أمريكية من العراق في حال فوزها في الانتخابات الرئاسية المقبلة بعد عام ونصف تقريباً.

التقرير الاستخباراتي:

وجد التقرير الاستخباراتي الجديد حول العراق أصداءً فورية من قبل السياسيين الأمريكيين، من بينهم التصريح الذي أطلقه هاري ريد (زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ) ، والذي قال فيه:"إن التقرير يؤكد ما سبق قوله من أن معظم الأمريكيين يعرفون أن قواتنا غارقة في حرب أهلية عراقية، في حين يعمل الرئيس بوش على استراتيجية لم تؤد إلى نتائج سياسية"مؤكداً أن بوش لا يزال متمسكاً بتلك الاستراتيجية التي يعيبها عليه منتقدوه، وأن أمريكا ليست آمنة بالقدر الذي يدعيه بوش، على خلفية تلك الاستراتيجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت