فهرس الكتاب

الصفحة 18729 من 19127

توقعت بعض المصادر السياسية أن يبدي بوش بعض اللين تجاه المالكي وحكومته، حتى وإن كان لا يؤيد بقاءها في السلطة، على الأقل كي لا يبدو بصورته الحقيقية التي تقول:"إنه يدير دفة السلطة هناك كما يشاء"، لذلك فقد توقع جوردون جوندرو (الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي) أن يتراجع بوش عن تصريحاته، ويعلن دعمه للمالكي.

وتنقل وكالة الأسوشيتدبرس عن جوندرو قوله:"إنه وبسبب التغطية الإعلامية الكثيفة لتصريحات بوش ضد المالكي، فإن بوش قد يجدد تأييده لرئيس الحكومة العراقي".

وهو ما حدث بالفعل مساء الخميس، إذ اغتنم بوش حضوره لمؤتمر المحاربين القدامى في مدينة كنساس سيتي، ليقول:"إن المالكي رجل جيد، وهو يقوم بمهمة صعبة، وأنا أؤيده". ولمحاولة الاستمرار في ادعاء أن ما يحدث في العراق هو عملية ديمقراطية، تابع بوش بالقول:"إن الأمر يرجع للشعب العراقي فيما إذا كان يرغب في استمرار المالكي في منصبه أو لا"!!

ربما وصل الحال ببوش إلى حد التململ الكافي من رئيس الحكومة الشيعي، الذي لم يستطع أن ينجز أيًّا من الوعود السابقة، حول الوصول بالبلاد إلى دائرة السلم والمصالحة. فعلى العكس، لا يزال المالكي يدعم القوات الميليشية الشيعية، وحدثت خلال حكمه فضائح وفضائع كبيرة بحق المسلمين من السنة، خاصة تلك التي وقعت في الجامعات، والاحتجاز والتعذيب في المراكز الحكومية التابعة لميليشيات بدر، وتعذيب وقتل الفلسطينيين، وتهجير أهل السنة من بعض مناطق العاصمة بغداد، ونشر جدار عازل حول أهل السنة في الأعظمية، وغيرها.

فهل يحرق بوش ورقة المالكي خلال الأشهر القليلة القادمة؟ سؤال لا يعدو أن يكون محاولة لمعرفة كيفية إقالة رئيس حكومة سقط عراقياً وأمريكياً، أو لانتظار عرض المشهد الأخير له سياسياً على الساحة العراقية المتصدعة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت