المسألة بدت واضحة في العديد من الأحداث السابقة، منها على سبيل المثال، عندما قدّم الأوروبيون جائزة (أفضل أغنية) -في مسابقة الأغنية الأوروبية العام الماضي- لتركيا، ونالت هذه الجائزة إحدى المطربات التركيات، وقد ارتدت ملابس عارية، لتصبح أول تركية تفوز بهذه الجائزة. وقد أشار العديد من المحللين السياسيين آنذاك إلى أن هذا الفوز يعبّر عن دعم الاتحاد الأوربي لهذه الصورة النمطية التركية، والتي تبتعد فيها تماماً عن القيم والثقافة الإسلامية.
كذلك يبدو المثال أكثر وضوحاً في القرار القضائي الذي أصدرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والذي قالت فيه:"إن من حق تركيا حظر ارتداء الحجاب في الجامعات"!
بعض الطالبات اللواتي يعانين من التمييز في الجامعات بحظر دخولهن وهن يرتدين الحجاب، أملن أن يحصلن من خلال المحكمة الأوروبية -على اعتبار أن تركيا تطمح لدخول الاتحاد، وبالتالي يجب أن تلتزم بقراراته- على حكم يمنحهن الحق في ارتداء الحجاب؛ لذلك تقدمت أكثر من 1000 طالبة وامرأة بدعاوى ضد القوانين التركية في المحكمة الأوروبية، لكن خابت مساعيهن مع أول حكم صدر في نوفمبر 2005م، على الدعوى التي قدمتها ليلى شاهين، منذ عام 1998م، وقالت فيها:"إن الدولة تعدّت على حقها الإنساني في التعلم، وميزت ضدها بسبب الحجاب".
لذلك؛ فإنه ليس من أمل كبير يحدو المسلمين الأتراك في الاعتماد على الاتحاد الأوروبي في حربهم ضد تمييز الدولة العلمانية للحجاب. بل إن البعض يرى أن الحرب ضد الحجاب قد تتحول من حظر مفروض من قبل الدولة، إلى حظر مفروض من قبل الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يضع غول وأردوغان على مفترق طرق جديد، أمام الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. الراعي لحقوق الإنسان!!!