فهرس الكتاب

الصفحة 18790 من 19127

كان رأس الكفر أبو جهل أكثر الناس عداوة للنبي عليه الصلاة والسلام، وحاول قتله غير مرة، فحال الله تعالى بينه وبين نيته الخبيثة، وذات مرة قال أبو جَهْلٍ: (هل يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بين أَظْهُرِكُمْ؟ فَقِيلَ: نعم، فقال: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذلك لَأَطَأَنَّ على رَقَبَتِهِ أو لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ في التُّرَابِ قال فَأَتَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو يُصَلِّي زَعَمَ لِيَطَأَ على رَقَبَتِهِ، قال: فما فَجِئَهُمْ منه إلا وهو يَنْكُصُ على عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ، فَقِيلَ له: مالك؟ فقال: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا من نَارٍ وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا) رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

وكان أبو جهل يَعتزُّ بعصبته، ويهدد النبي عليه الصلاة والسلام بعزوته من المشركين، ولكن الله تعالى أقوى وأعز، روى ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فَجَاءَ أبو جَهْلٍ فقال: أَلَمْ أَنْهَكَ عن هذا؟ أَلَمْ أَنْهَكَ عن هذا؟ فَانْصَرَفَ النبي صلى الله عليه وسلم فَزَبَرَهُ، فقال أبو جَهْلٍ: إِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما بها نَادٍ أَكْثَرُ مِنِّي، فَأَنْزَلَ الله تعالى {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [العلق:17-18] فقال ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: فَوَالله لو دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ الله تعالى) رواه الترمذي وصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت