فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذات مرة تآمر جمع من المشركين على النبي عليه الصلاة والسلام، وتواصوا فيما بينهم على قتله، وبيتوا الغدر به، ولكن الله تعالى عصمه منهم؛ كما روى ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: (إِنَّ الْمَلأَ من قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا في الْحِجْرِ فَتَعَاقَدُوا بِاللاَّتِ وَالْعُزَّى ومنات الثَّالِثَةِ الأُخْرَى وَنَائِلَةَ وَإِسَافٍ لو قد رَأَيْنَا مُحَمَّداً لقد قُمْنَا إليه قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فلم نُفَارِقْهُ حتى نَقْتُلَهُ فَأَقْبَلَتِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ رضي الله عنها تبكي حتى دَخَلَتْ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: هَؤُلاَءِ الْمَلأُ من قُرَيْشٍ قد تَعَاقَدُوا عَلَيْكَ لو قد رَأَوْكَ لقد قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ فَلَيْسَ منهم رَجُلٌ إلا قد عَرَفَ نَصِيبَهُ من دَمِكَ، فقال: يا بُنَيَّةُ، أريني وضوءً، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دخل عَلَيْهِمُ الْمَسْجِدَ فلما رَأَوْهُ قالوا: هَا هو ذَا، وَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ، وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ، في صُدُورِهِمْ وَعُقِرُوا في مَجَالِسِهِمْ فلم يَرْفَعُوا إليه بَصَراً، ولم يَقُمْ إليه منهم رَجُلٌ فَأَقْبَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام على رؤوسهم فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فقال: شَاهَتِ الْوُجُوهُ، ثُمَّ حَصَبَهُمْ بها، فما أَصَابَ رَجُلاً منهم من ذلك الْحَصَى حَصَاةٌ إلا قُتِلَ يوم بَدْرٍ كَافِراً) رواه أحمد وصححه ابن حبان.