فهرس الكتاب

الصفحة 18798 من 19127

إن من قرأ التاريخ وعرفه لن يجد حقبة من الزمن استطال فيها الكفار والمنافقون على مقدسات المسلمين كهذا الزمن الذي نعيشه، فويلٌ للمسلمين وقد تجاوزا المليار مسلم من أقلام التاريخ وتدوينه لهذه الأحداث العظيمة، ولولا تخاذل المسلمين حكاما ومحكومين عن النصرة لما أحدث الكفار والمنافقون كل حين قارعة أخرى.

إن الكفار والمنافقين في زمننا هذا لم يروا النبي عليه الصلاة والسلام، وليس بينهم وبينه عداوة شخصية، وإنما نقموا منه ما جاء به من الدين الذي ندين به، والقرآن الذي نقرؤه، والشريعة التي نلتزمها، أفلا يكون فينا -عباد الله- غيرة لله تعالى على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وقد كان الناصح لنا، المشفق علينا، الرحيم بنا؟ كيف!! وأعظم خير نلناه وهو الإيمان إنما كان عن طريقه عليه الصلاة والسلام، وأعظم شرٍ نجانا الله تعالى منه وهو الكفر إنما نجينا منه بتحذيره عليه الصلاة والسلام.

إن أعظم شيء أغاظ الكفار والمنافقين هو التزام الإسلام، وانتشار مظاهره وشعائره بين الناس، وإن أعظم شيء ننصر به نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم التزام سنته، ونشر هديه، والدعوة إلى دينه، وإن أكبر المظاهر التي تغيظ الكفار والمنافقين في هذا العصر اللحى للرجال، والحجاب للنساء، ومن نظر إلى سخرية الكفار والمنافقين وجد أنها ترتكز على هاتين الشعيرتين كرمزين عظيمين يدلان على تمسك المسلم بدينه، وإغاظته لمن يعارض الدين، ويقدح فيه، وما معركةُ الحجاب في أوربة ثم في تركيا قبل أيام إلا من أبين الأدلة على ذلك. فأغيظوا أعداء الملة والدين بهاتين الشعيرتين العظيمتين، وانشروهما في الناس، وأحيوا سنة النبي عليه الصلاة والسلام في بيوتكم ومساجدكم وأسواقكم وأعمالكم، وعلموها نساءكم وأولادكم، وانتصروا لنبيكم عليه الصلاة والسلام بما تستطيعون من مجالات النصرة..

وصلوا وسلموا عليه كما أمركم بذلك ربكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت