2 -الصيام عبادة سلبية. كيف؟ فهو امتناع عن أنواع المفطرات، ومن ثم فإنه بعيد عن الرياء، وخرق تلك العبادة أمر ميسور في السر لمن أراد ذلك، ومن هنا فإن صيام رمضان فرصة لتنمية الوازع الداخلي لدى المسلم، هذا الوازع الذي تعد تنميته محور التربية الفردية الناجحة، والملموس أن تعاظم هذا الوازع لا يتم إلا من خلال الثقة به، والاعتماد عليه في شؤون عديدة، فهو في ذلك أشبه شيء بعضلات الجسم في أن نموها في استخدامها وتحريكها والاعتماد عليها؛ ولذا فإننا نرى ضعف الوازع الداخلي لدى أولئك الذين يأتون الفضائل، ويقومون بالواجبات من خلال قسر الأبوين أو المجتمع، فهم يفعلون ما يفعلونه نتيجة ضغط خارجي، فإذا ما ضَعُف ذلك الضغط أو تلاشى؛ أتوا من الرذائل والقبائح وأنواع التحلل ما يتناسب طردًا مع حجم الضغوط، التي تعرضوا لها فيما مضى؛ وهذا يجعلنا نساوق بين الرقابة الاجتماعية وتنمية الوازع الداخلي من خلال التربية البيتية القويمة.
3 -في الصيام فوائد طبية واقتصادية واضحة: فهو يخلص الجسم من بعض ما تراكم فيه من الدهون، ويريح المعدة من العمل الشاق الذي تقوم به على مدار السنة، مع فوائد طبية أخرى معروفة.. وفي الصيام توفير إجباري لنحو 40 % من استهلاك الأطعمة والأشربة، الذي تعوده الناس في أيام الفطر، وفي هذا نوع من التعظيم للمالية الإسلامية، ونوع من المحافظة على الموارد الغذائية للأمة المسلمة.