فهرس الكتاب

الصفحة 18806 من 19127

ويقابل تلك الصورة المؤلمة صفحات مشرقة من البطولات كانت السبب في انسحاب الاحتلال وتفكيك مواقعه عام 2005م.

رجاءً أيها القارئ الكريم لا تذكّرني بالدوريات المشتركة مع السلطة البائدة، ولا عمليات الكشف عن الأنفاق التي يدخل من خلالها السلاح للمقاومة، في مقابل غض الطرف عن أنفاق تهريب المخدرات إذ كانت لتلك الأجهزة حصة منها.

آه من تلك الصفحات السوداء، ها هي ذي الجدر تنهار ولو مؤقتاً، ولكنها -ولله الحمد- لم تعد صالحة لاستخدامها في القتل والتدمير والاجتياح من جديد.

المعبر الذي كان يتحكم فيه الصهاينة والأوربيون من بعدهم، صار بلا قيمة؛ فقد فتحت الحدود، وغدا التنقل بكل حرية بين قطاع غزة ومصر، بل يدخل إليها من لم يدخل فلسطين من قبل ومن كان الأمر بالنسبة إليه حلماً بعيد المنال.

لا تسل عن مشاعرهم وقد التقوا أقاربهم وإخوانهم على أرض مصر الكنانة وعلى أرض فلسطين المباركة، فالروابط بين الشعوب المسلمة أقوى بكثير وأكبر وأعظم من أن تشوهها أقلام ووسائل إعلام مشبوهة، قال تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92] ، فلا يمكن أن يقطع جدار أو سلك شائك بناه العدوُّ الصلاتِ بين أبناء الأمة الواحدة.

لقد غدت تلك المحلاتُ والبضائع المحدودة في سيناء متنفساً كبيراً لهم، ومع تلك المشاعر الجياشة من قبل البعض من فتح للمطاعم بالمجان، وعلاج بالمجان، إلى صور من الجشع والاستغلال ورفع للأسعار، ولا عجب؛ فإنا نشاهدها حتى في موسم الحج.

ولك أن تتخيل أن (أسطوانة الغاز) تباع في سيناء بـ (3) جنيهات، في حين تصدر السلطات المصرية الغاز والوقود للصهاينة لتباع تلك (الأسطوانة) في غزة بـ (60) جنيهاً، بل إن الصهاينة يمنعونه عن غزة اليوم، هلا باعته السلطات المصرية إلى إخواننا بغزة مباشرة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت