فهرس الكتاب

الصفحة 18857 من 19127

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون، ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون) . بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، ولا أمن إلا للمؤمنين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي الأمين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واعبدوه في رمضان وفي غير رمضان، وإياكم وهجران المساجد والمصاحف بعد الصيام والقيام؛ فبئس القوم قوم لا يعرفون الله تعالى إلا في رمضان.

أيها المسلمون: شرع الله تعالى لكم في ختام شهركم أعمالا صالحة تزكي نفوسكم، وتتمم طاعتكم، وتجبر نقص صيامكم، ومن ذلكم: زكاة الفطر التي فرضها الله تعالى طهرة للصائمين، وطعمة للمساكين، وأوجبها على الواجدين من المسلمين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات كما ثبت ذلك عن نبيكم صلى الله عليه وسلم.

يخرجها الرجل عن نفسه وعمن تلزمه نفقته من زوج وولد ونحوهم، والأفضل للمكتسب الواجد أن يخرجها عن نفسه، وتخرج من الأصناف المنصوص عليها في الأحاديث النبوية؛ كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب) متفق عليه.

والأفضل أن يخرجها المسلم بين صلاة الفجر وصلاة العيد يوم العيد، وله أن يقدم إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين كما جاء ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت