فهرس الكتاب

الصفحة 18891 من 19127

لا شكَّ أنَّها طاعةٌ لله، وقربةٌ يتقرَّب بها العبادُ إلى الله، يُحيون سنَّة نبيِّهم وسنَّة أبيهم إبراهيم، يتقرَّبون بذلك إلى الله، ليس الهدفُ اللَّحْم، ولكن الهدف العبادة لله، ليرغموا أعداءَ الإسلام الذين يتقرَّبون إلى قبور الأموات، ويذبَحون لهم وينذرون لهم، والمسلمُ يتقرَّب بذبحه إلى الله طاعةً لله: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذالِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162-163] .

ليس الهدفُ غلاء الثمَن مطلقًا، إنّما الهدفُ السلامة من العيوب، وخيرُ الأمور أوساطُها، ولا يلزَم التقصِّي في أغلى الثمَن وفي نحو ذلك، فإنَّ الهدفَ الطاعةُ، والمهمُّ السلامةُ من العيوب، وخلوِّها من العيوب التي تمنَع الإجزاءَ أو التي تنقص الثوابَ، فاتقوا الله يا عباد الله، وتقرَّبوا إلى الله بما يُرضيه.

أسأل اللهَ لي ولكم التوفيق والسَّداد لما يحبُّه ويرضى، إنَّه على كلِّ شيءٍ قديرٌ.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كلِّ ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنَّه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

أما بعد:

أيّها الناس، اتقوا الله تعالى حقَّ التقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت